الخارجية السودانية ترفض اتهامات أمريكية بقصف مستشفى الضعين وتؤكد تمسكها بحماية المدنيين

رفضت وزارة الخارجية السودانية تصريحات أمريكية اتهمت الجيش بقصف مستشفى الضعين، مؤكدة أنها غير دقيقة وقد تؤثر على جهود السلام، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات وسقوط الضحايا في إقليم دارفور.
أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها لتصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، التي اتهم فيها الجيش السوداني بالمسؤولية عن قصف مستشفى الضعين في ولاية شرق دارفور، معتبرة أن هذه التصريحات صدرت دون تحقق أو تقصٍ دقيق حول ملابسات الحادث.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الدقة والموضوعية، محذرة من أنها قد تُلقي بظلال سلبية على الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، في ظل تعقيدات المشهد الميداني.
تفتقر إلى الدقة والموضوعية
وشددت الخارجية السودانية على استنكارها لما وصفته بالتصريحات غير المنضبطة، معتبرة أنها لا تخدم سوى أجندات داعمة لقوات الدعم السريع، على حد تعبيرها، وتمنح تلك القوات فرصة للهروب من المسؤولية عن الانتهاكات التي تشهدها البلاد.
وأضاف البيان أن ما جرى من استهداف للمرافق الصحية يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الممنهجة التي طالت منشآت طبية في مناطق مختلفة، مشيرًا إلى أن تحميل جهة بعينها المسؤولية دون تحقيق مستقل قد يساهم في تضليل الرأي العام.
اتهامات متبادلة حول استهداف المستشفى
ويأتي هذا التصعيد في التصريحات بالتزامن مع تبادل الاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن المسؤولية عن استهداف مستشفى الضعين التعليمي، وهو ما يعكس حالة الانقسام الحاد في الروايات حول الحادث.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا جراء الهجوم على المستشفى، وسط مخاوف متزايدة من تكرار استهداف المرافق الطبية في مناطق النزاع.
الخارجية: حماية المدنيين أولوية
وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن الحكومة ملتزمة بشكل كامل بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، خاصة المرافق الصحية، مشددة على أن هذا الالتزام يأتي في إطار القانون الدولي الإنساني.
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم جهود إحلال السلام والاستقرار في السودان، بدلًا من إصدار تصريحات قد تزيد من تعقيد الأزمة أو تؤثر على مسارات الحل السياسي.
تصاعد العنف في دارفور وكردفان
وتشهد مناطق واسعة من السودان، خاصة في إقليم دارفور وولايات كردفان، اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل تصاعد حدة الصراع منذ اندلاعه قبل نحو ثلاثة أعوام.
وقد أسفر هذا النزاع عن خسائر بشرية كبيرة ونزوح واسع النطاق، مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، ما يضع البلاد أمام واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة.
ويعكس الجدل حول استهداف مستشفى الضعين حجم التحديات المرتبطة بتحديد المسؤوليات في ظل بيئة صراع مفتوح، تتداخل فيها الروايات السياسية مع الوقائع الميدانية، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.





