الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تفنيد الهلال الاحمر الايراني للادعاءات الامريكية والصهيونية حول استهداف المنشآت الحيوية والاغاثية

كشف الهلال الاحمر الايراني عن معطيات رقمية صادمة تفند الروايات المروج لها من جانب واشنطن والكيان الصهيوني بشان طبيعة الاستهدافات العسكرية الميدانية، حيث تشير البيانات الموثقة الى تضرر ما يصل نحو 92662 وحدة سكنية ومدنية بصورة مباشرة، وتتوزع هذه الخسائر الضخمة بين 71356 وحدة سكنية و20000 وحدة تجارية فقدت قدرتها التشغيلية تماما، مما يعكس اصرار القوى المعتدية على تدمير المرتكزات الاقتصادية والمعيشية للسكان في المناطق المنكوبة وتعميق الازمة الانسانية القائمة وتجاهل كافة المواثيق الدولية المنظمة لحماية المدنيين في النزاعات،

يرصد الهلال الاحمر الايراني تصعيدا خطيرا طال البنية التحتية التعليمية والصحية بشكل ممنهج وواسع النطاق خلال الفترات الماضية، فقد سجلت الاحصائيات الرسمية خروج 290 منشأة صحية ومستشفى عن الخدمة نتيجة القصف المباشر او التدمير الجزئي والكلي، بالتوازي مع استهداف 600 مدرسة ومؤسسة تعليمية مما هدد مستقبل الاجيال الناشئة وحرم آلاف الطلاب من حقوقهم الاساسية، وتوضح هذه الارقام ان الاستراتيجية المتبعة تتجاوز الاهداف العسكرية لتصل الى حد شل الحياة العامة وتدمير المرافق الخدمية التي تعتمد عليها الفئات الاكثر احتياجا في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة،

انتهاك الحصانة الدولية للمنظمات الاغاثية والمركبات الاسعافية

اعلن الهلال الاحمر الايراني تعرض كوادره ومعداته لعمليات استهداف مباشرة طالت 17 فرعا وقاعدة اغاثية مخصصة لتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين، ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد بل شملت تدمير مروحيات الانقاذ التي تعمل في الظروف الحرجة بالاضافة الى تدمير 46 سيارة اسعاف و48 مركبة انقاذ ميدانية، وتؤكد التقارير ان بعض سيارات الاسعاف تعرضت للقصف المباشر بالصواريخ اثناء تأدية مهامها الانسانية مما يمثل خرقا صريحا لاتفاقيات جنيف التي تمنح الحماية الكاملة لفرق الاغاثة الطبية وتجرم التعرض لها تحت اي ذريعة عسكرية او سياسية،

يؤكد الهلال الاحمر الايراني ان حجم الدمار الحاصل في الممتلكات المدنية والمنشآت العامة يكشف زيف الادعاءات التي تحاول واشنطن والكيان الصهيوني الترويج لها، حيث ان الاحصاءات الميدانية تثبت ان القوة العسكرية استخدمت لضرب مراكز مدنية صرفة لا علاقة لها بالعمليات القتالية، وتسببت هذه السياسة الممنهجة في نزوح آلاف الاسر التي فقدت مأواها ومصادر رزقها الوحيدة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه التجاوزات التي تستهدف الهوية المدنية للمناطق المتضررة وتعرقل اي جهود مستقبلية لاعادة الاعمار او تأمين المستلزمات الطبية والغذائية،

توضح البيانات التقنية الصادرة عن الهلال الاحمر الايراني ان استهداف سيارات الاسعاف ومركبات الانقاذ كان يتم بدقة متناهية مما ينفي فرضية الخطأ العسكري غير المقصود، وتشير التقارير الى ان استهداف 46 سيارة اسعاف يعد رقما قياسيا في سجل الانتهاكات ضد الكوادر الطبية مما يبرهن على رغبة واضحة في منع وصول المساعدات للجرحى والمصابين، وتستمر هذه التطورات في ظل صمت دولي مريب تجاه تدمير 20000 وحدة تجارية كانت تمثل الشريان الاقتصادي الوحيد للسكان المحليين، مما يؤدي الى تفاقم معدلات الفقر والحاجة وتدهور الحالة الانسانية العامة في كافة القطاعات الحيوية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى