الحرب في الشرق الأوسطحقوق وحرياتملفات وتقارير

تصاعد اضطرابات سجن تشابهار بإيران وسط إطلاق نار وسقوط قتلى وجرحى

تصاعدت حدة التوترات داخل عنابر سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان نتيجة تردي الخدمات المرفقية ونقص التوريدات الغذائية خلال شهر مارس الجاري، حيث شهدت أروقة سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان اضطرابات واسعة النطاق قامت على إثرها الإدارة المركزية باستدعاء تعزيزات أمنية مكثفة للسيطرة على الأوضاع الميدانية المتفاقمة، وقد سجلت الإحصاءات الرسمية والميدانية سقوط قتلى وجرحى في صفوف النزلاء الذين تجمعوا في الساحات المكشوفة للمطالبة بتوفير الوجبات الأساسية وضمان تدابير السلامة العامة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة بشكل عام في الآونة الأخيرة.

يرصد التقرير الميداني تحركات مئات السجناء البلوش في سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان الذين رفضوا العودة إلى غرف الاحتجاز يوم الثلاثاء الموافق السادس عشر من مارس، حيث طالب المحتجون بلقاء مدير سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان المدعو ساتاري لعرض أزمة انقطاع الإمدادات التموينية لعدة أيام، وتضمنت المطالب تفعيل المادة القانونية رقم 211 التي تمنح الحق في الحصول على إجازات رسمية أو إطلاق سراح مؤقت لحماية الأرواح في أوقات الطوارئ، وتسبب تجاهل هذه المطالب الإنسانية في زيادة حالة الاحتقان العام بين النزلاء الذين أعربوا عن مخاوفهم من انعدام التأمين الكافي للمنشأة.

استخدمت القوات الخاصة ووحدات الكوماندوز التي وصلت من مدينة تشابهار الرصاص الحي لتفريق التجمعات داخل سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث اعتلى القناصة أسطح المباني الإدارية وباشروا إطلاق النار بكثافة مما أدى إلى مقتل 5 سجناء وإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأفادت البيانات المسجلة أن الضحايا هم أسلم جادغال وسجين آخر من عائلة جادغال بالإضافة إلى نزيل من مدينة زاهدان واثنين آخرين لم تكتمل بياناتهما، وتركزت أغلب الإصابات في المناطق العلوية من الجسد والأطراف السفلية وسط حصار أمني كامل منع خروج أي من المصابين لفترات زمنية طويلة.

تفاقمت الحالة الصحية للمصابين داخل سجن تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان بعد قيام العناصر الأمنية بعمليات اقتحام واسعة للمجمعات السكنية واستخدام الهراوات في التعامل مع المتواجدين، ولم تسمح إدارة السجن بنقل الحالات الحرجة إلى مستشفى الإمام علي إلا في ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي تحت حراسة مشددة، وفي المقابل نفى نائب حاكم سيستان وبلوشستان صحة الأنباء التي ترددت حول محاولات الهروب مؤكدا إحكام السيطرة على المنشأة، بينما تشير الوقائع إلى أن التحرك كان احتجاجا على الجوع وغياب إجراءات الحماية القانونية المنصوص عليها في لائحة مصلحة السجون الرسمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى