تداعيات تنكر الوزير إيتمار بن غفير بزي حارس لمراقبة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون

كشفت التطورات الأخيرة عن قيام إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي بجولة مفاجئة داخل أحد مرافق الاحتجاز في وسط البلاد، حيث عمد إيتمار بن غفير إلى التخفي بزي عنصر أمن عادي لمتابعة آليات العمل القمعية المنفذة ضد المعتقلين، ورافقه في هذه الجولة مفوض مصلحة السجون بهدف التحقق من جاهزية العناصر والالتزام بالإجراءات العملياتية المشددة التي تم إقرارها، وتأتي هذه الخطوة لتعكس السياسات المتطرفة التي ينتهجها إيتمار بن غفير تجاه الملفات الحساسة، خاصة مع تزايد وتيرة الانتهاكات الموثقة مؤخرا في مختلف مراكز التوقيف.
تفاصيل السياسات العقابية ومشاريع القوانين المثيرة للجدل
يقود إيتمار بن غفير توجها يهدف إلى تشديد القيود بشكل غير مسبوق داخل السجون منذ توليه مهام منصبه في نهاية عام 2022، وقد تضمنت هذه السياسات نشر تسجيلات مسيئة وتهديدات مباشرة طالت قيادات بارزة مثل الأسير مروان البرغوثي، ولم يتوقف الأمر عند الممارسات الميدانية بل امتد إلى المسارات التشريعية، حيث صادق الكنيست في نوفمبر من عام 2025 بالقراءة الأولى على مشروع قانون قدمه حزب القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير، وهو التشريع الذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق المعتقلين بتهم تنفيذ عمليات عدائية.
تؤكد البيانات الرسمية وجود أكثر من 9300 أسير فلسطيني يقبعون حاليا خلف القضبان، من بينهم نحو 350 طفلا يواجهون ظروفا قاسية في ظل تصاعد حرب الإبادة على قطاع غزة التي انطلقت في أكتوبر من عام 2023، وتتحدث التقارير الحقوقية عن عمليات تعذيب ممنهجة تشمل سياسات التجويع المتعمد والإهمال الطبي المتعمد والاعتداءات الجسدية والنفسية، وهو ما يفسر ظهور آثار الهزال الشديد والأمراض المزمنة على أجساد المحررين، مما يعكس حجم التجاوزات القانونية والإنسانية التي يشرف عليها إيتمار بن غفير بشكل مباشر.
تتواصل الضغوط الدولية حيال هذه الممارسات التي تتجاوز كافة المواثيق والأعراف المعمول بها عالميا في معاملة المحتجزين، ومع ذلك يفاخر إيتمار بن غفير علانية بتطبيق أقسى درجات الانضباط القمعي وحرمان المعتقلين من أدنى حقوقهم المعيشية، ويحتاج مشروع قانون الإعدام الذي يتبناه حزبه إلى المرور بقراءتين إضافيتين قبل أن يصبح نافذا، وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد القضائي والأمني داخل السجون، حيث تترقب الأوساط السياسية مدى تأثير هذه التحركات الميدانية والتشريعية على استقرار الأوضاع في المنطقة ككل.
تستمر العمليات الرقابية التي يقوم بها المسؤولون في السجون لضمان تنفيذ التعليمات الصارمة حرفيا، حيث يهدف التواجد الميداني للوزير إيتمار بن غفير بملابس التنكر إلى مباغتة الطواقم الأمنية والتأكد من عدم التراخي في إجراءات التنكيل المتبعة، وتشير الأرقام المرتفعة لأعداد المعتقلين إلى أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلات عاجلة لوقف نزيف الانتهاكات، خاصة في ظل التحذيرات من تدهور الحالة الصحية لآلاف الأسرى الذين يعانون من سوء المعاملة اليومية وغياب الرعاية الطبية اللازمة داخل الزنازين المزدحمة بالمعتقلين.









