الحرب في الشرق الأوسطفلسطين

تصعيد خطير في القدس.. تحذيرات فلسطينية من تهجير قسري يهدد مئات الأسر في سلوان

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من خطر تهجير قسري واسع يهدد أكثر من 200 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية، داعية المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لوقف عمليات الإخلاء التي تتصاعد بوتيرة متسارعة لصالح المستوطنين.

وأوضحت الخارجية أن نحو 900 مواطن فلسطيني يواجهون خطر الإخلاء الوشيك نتيجة دعاوى قضائية تُرفع أمام المحاكم الإسرائيلية، والتي اعتبرت أنها تُستخدم كأداة لفرض واقع غير قانوني داخل المدينة المقدسة.

تصعيد في سلوان واستهداف مباشر للسكان

وجاء التحذير في أعقاب عمليات إخلاء شهدتها بلدة سلوان خلال الأيام الأخيرة، حيث تم تهجير عدد من العائلات الفلسطينية من منازلها، في إطار تحركات استيطانية متواصلة تستهدف تغيير الواقع السكاني في المنطقة.

وأكدت الخارجية أن ما يحدث يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات التهجير القسري، مشيرة إلى تهجير 15 أسرة من منطقة بطن الهوى خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب إصدار أوامر هدم فورية لعدد من المنازل في بلدة قلنديا.

“محاكم الاحتلال أداة لتكريس واقع غير قانوني”

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن المحاكم الإسرائيلية باتت تلعب دورًا مباشرًا في تثبيت سياسات التهجير، معتبرة أنها تمنح غطاءً قانونيًا زائفًا لإجراءات تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين.

وأضافت أن هذه السياسات تندرج ضمن مخطط أوسع لتهويد المدينة المقدسة وفرض تغييرات ديموغرافية على المدى القريب، بما يخدم التوسع الاستيطاني.

الاستيطان يتسارع.. السيطرة على شقق سكنية خلال أيام

وشهدت سلوان خلال الأيام الماضية تطورات متسارعة، حيث استولى مستوطنون على 15 شقة سكنية خلال أربعة أيام فقط، بعد تنفيذ عمليات إخلاء قسرية لعائلات فلسطينية.

كما تم إخراج عائلات من منازلها بالقوة، بالتزامن مع عمليات تفريغ واسعة لمحتويات شقق أخرى تمهيدًا للسيطرة عليها، في مشهد يعكس تسارع وتيرة الاستيطان في المنطقة.

وتُعد بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، من أكثر المناطق استهدافًا بمشاريع الاستيطان، نظرًا لموقعها الاستراتيجي والحساس داخل القدس الشرقية.

دعوات لتحرك دولي عاجل

وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول والمنظمات الدولية، باتخاذ خطوات أكثر حزمًا لوقف هذه السياسات، عبر تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي وتعزيز الحضور الدولي على الأرض.

كما دعت إلى ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين، ومنع أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للقدس، مؤكدة أن جميع التدابير التي تتخذها سلطات الاحتلال باطلة ولا تملك أي أثر قانوني.

القدس في قلب الصراع السياسي

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلاف حول وضع القدس، حيث يتمسك الفلسطينيون باعتبار القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية، في مقابل مساعي إسرائيل لفرض سيادتها الكاملة على المدينة، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.

ويعكس ما يجري في سلوان تصاعد المواجهة على الأرض، ليس فقط في بعدها الأمني، بل في بعدها الديموغرافي والسياسي، بما ينذر بمزيد من التوتر في المشهد الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى