الحرب في الشرق الأوسط

مسيرة حاشدة في تونس دعمًا لفلسطين والمطالبة بالإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود”

 

شهدت العاصمة التونسية مسيرة جماهيرية شارك فيها مئات المواطنين إحياءً لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وسط دعوات لدعم القضية الفلسطينية والإفراج عن نشطاء موقوفين على خلفية “أسطول الصمود”.

انطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية وجابت شوارع وسط العاصمة وصولًا إلى محيط المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بالقضية الفلسطينية ورفض التطبيع.

وجاءت الدعوة إلى هذه الفعالية من قبل عدد من الهيئات المدنية، من بينها “الهيئة التونسية لأسطول الصمود” و”الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” و”تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين”، تحت شعار “الأرض لنا ولن نرحل”.

وأكد مشاركون في المسيرة أن إحياء يوم الأرض يمثل تجديدًا للتمسك بالحقوق الفلسطينية، واستحضارًا لتضحيات الفلسطينيين منذ أحداث عام 1976، التي شكلت محطة مفصلية في مواجهة سياسات المصادرة والتهويد.

كما شهدت المسيرة مطالبات بالإفراج عن نشطاء تونسيين موقوفين ضمن ما يعرف بـ“أسطول الصمود”، حيث اعتبر متحدثون أن توقيفهم يثير جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والمدنية داخل البلاد.

وتعود القضية إلى منتصف مارس الجاري، عندما قررت السلطات القضائية إيقاف عدد من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهات مالية، مع استمرار التحقيقات في الملف.

وكانت السلطات قد باشرت في وقت سابق إجراءات تحقيق مع عدد من النشطاء المرتبطين بالمبادرة، التي تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، وهو ما أثار نقاشًا سياسيًا وحقوقيًا حول طبيعة التهم الموجهة وسياقها.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، ومحاولات متكررة من نشطاء دوليين لكسره عبر مبادرات بحرية، واجهت في عدة مناسبات تدخلات أدت إلى توقيف المشاركين فيها وترحيلهم.

وتعكس هذه التحركات الشعبية في تونس استمرار حضور القضية الفلسطينية في الوعي العام، وتزايد التفاعل معها في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من ضغوط على الحكومات ومواقفها تجاه الصراع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى