استقالة محمد الغمراوي من حزب الوعي وسط تصاعد الخلافات الداخلية وانتقادات لأسلوب الإدارة

أعلن اللواء محمد الغمراوي، نائب رئيس حزب الوعي للشؤون المالية، استقالته من الحزب، في توقيت يشهد توترًا داخليًا متصاعدًا وأزمات تنظيمية متلاحقة داخل الكيان السياسي.
وجاءت الاستقالة في ظل قيادة رئيس الحزب باسل الحيوان، بالتزامن مع جدل واسع أثارته قرارات تنظيمية داخل الحزب، اعتبرها بعض قياداته إقصاءً غير معلن وتهميشًا للأدوار القيادية.
خلافات تنظيمية وانتقادات للقرارات الأخيرة
وفي سياق متصل، كان النائب الأول لرئيس الحزب قد أصدر بيانًا انتقد فيه ما تم تداوله بشأن تغييره من منصبه، مؤكدًا أن ما جرى لا يمكن اعتباره إجراءً تنظيميًا طبيعيًا، بل يمثل إقصاءً دون تشاور أو نقاش داخل مؤسسات الحزب.
وأشار إلى أن القرار تم اتخاذه بشكل مركزي، دون الرجوع إلى الهيئات المختصة، معتبرًا ذلك إخلالًا بمبادئ الشفافية والمساءلة داخل الحزب.
اتهامات باستخدام الإعلام لقمع المعارضة الداخلية
وانتقد البيان ما وصفه بمحاولات توظيف خطاب الانضباط المؤسسي كغطاء لقمع المعارضة الداخلية، مشيرًا إلى أن بعض الأصوات الإعلامية تم الدفع بها لتشويه الحقائق والإساءة للقيادات المختلفة.
كما أوضح أن الخلافات تعود إلى فترة سابقة، خاصة فيما يتعلق بمحاولات فرض توجهات سياسية وتقييد التحركات والعلاقات السياسية، وهو ما تم رفضه بدعوى الحفاظ على استقلالية القرار داخل الحزب.
تشكيك في آليات اتخاذ القرار داخل الحزب
وأكد أن التغييرات التي وُصفت بأنها “إعادة ترتيب هيكلي” لا تعكس الواقع، موضحًا أن القرار جاء دون حوار مؤسسي حقيقي، مع تقليص صلاحياته فعليًا والإبقاء على دور استشاري محدود.
وانتقد توقيت إعلان القرار، الذي جاء في ساعات متأخرة، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب الجدية المؤسسية في إدارة شؤون الحزب.
دعوات للمراجعة وإعادة تقييم المسار
وأشار إلى أن نتائج الحزب في الانتخابات الأخيرة لم تحقق الطموحات، مؤكدًا أن ذلك يستدعي مراجعة شاملة قد تشمل القيادة بالكامل، دون أن يعني ذلك سعيه لتولي أي منصب.
وشدد على أن العمل الحزبي يجب أن يقوم على تعدد الآراء والانفتاح السياسي، وليس على فرض توجهات أحادية أو تقييد النقد الداخلي.
رسائل مباشرة وتحذير من تعميق الانقسام
وفي ختام البيان، تم توجيه رسالة مباشرة إلى رئيس الحزب، تضمنت انتقادات للسماح بما وصفه بـ”الأبواق الإعلامية” بالإساءة، مع التأكيد على أن الهدف لم يكن الصراع على المناصب، بل الحفاظ على مسار الحزب.
وتعكس هذه التطورات حالة من الاحتقان داخل حزب الوعي، في وقت تواجه فيه الأحزاب السياسية تحديات تتعلق ببناء الهياكل التنظيمية وتعزيز الممارسة الديمقراطية، ما يضع مستقبل الحزب أمام اختبار حقيقي في إدارة أزماته الداخلية.







