إنذار إسرائيلي بإخلاء جنوب الزهراني تمهيدًا لقصف واسع… وتصعيد ميداني يتواصل في جنوب لبنان

أنذر الجيش الإسرائيلي، اللبنانيين المقيمين جنوب نهر الزهراني بالإخلاء الفوري، تمهيدًا لشن غارات على المنطقة، في تصعيد جديد ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في جنوب لبنان.
ودعا متحدث الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي السكان المتواجدين في المنطقة إلى مغادرة منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، محذرًا من استمرار الغارات واتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن التحركات العسكرية تأتي بدعوى وجود أنشطة مسلحة في المنطقة، زاعمًا أن ذلك “يجبر” الجيش على تنفيذ عمليات واسعة، مع التأكيد على أن القصف لن يتوقف في المرحلة الحالية.
ويقع نهر الزهراني جنوب لبنان بطول يقارب 25 كيلومترًا، ويمر عبر عدد من البلدات في قضائي النبطية وصيدا، قبل أن يصب في البحر المتوسط قرب مدينة صيدا، ما يجعله خطًا جغرافيًا مهمًا في التحركات العسكرية الجارية.
تحذيرات مباشرة للسكان وتصعيد في وتيرة القصف
وحذر الجيش الإسرائيلي من أن أي وجود بالقرب من مواقع أو عناصر عسكرية سيعرض المدنيين للخطر، في ظل استمرار القصف المكثف على مناطق جنوبية، وسط سقوط ضحايا بشكل يومي بين قتلى وجرحى.
ويأتي هذا الإنذار في وقت تتصاعد فيه العمليات الجوية والمدفعية، مع توسع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق سكنية وبنية تحتية، ما يزيد من مخاوف موجات نزوح جديدة في الجنوب اللبناني.
700 قذيفة ومعارك برية مستمرة
وفي سياق العمليات الميدانية، أشار الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق أكثر من 700 قذيفة خلال الأيام الأخيرة باتجاه مناطق جنوب لبنان، ضمن ما وصفه باستهداف مواقع عسكرية.
كما أعلن استمرار العمليات البرية في الجنوب، مع الحديث عن تدمير بنى تحتية والعثور على أسلحة، إضافة إلى وقوع اشتباكات متواصلة.
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الطرف الآخر، رغم إعلانه في وقت سابق التصدي للقوات المتوغلة في الجنوب، ما يشير إلى استمرار المواجهات على الأرض.
خسائر بشرية وتصاعد التوتر الإقليمي
وفي تطور ميداني لافت، أُعلن عن مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وإصابة آخرين خلال الاشتباكات في جنوب لبنان، وسط حالة من التعتيم الإعلامي بشأن حجم الخسائر.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من التوترات الإقليمية، حيث توسعت العمليات العسكرية لتشمل غارات على مناطق متعددة، بالتزامن مع تحركات برية محدودة في الجنوب.
كما يرتبط التصعيد الحالي بتطورات إقليمية متسارعة، في ظل تداخل ساحات المواجهة واتساع نطاق العمليات، ما ينذر بمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة.





