ترامب: إنهاء الحرب على إيران خلال أسابيع وخطاب مرتقب للأمة

قدّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تنهي الولايات المتحدة الحرب الجارية على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن الحسم قد يكون “قريبًا جدًا” رغم استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين داخل البيت الأبيض، أن بلاده تمضي نحو إنهاء الحرب سريعًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية أسفرت – بحسب تقديره – عن إحداث تغييرات داخل بنية النظام الإيراني، إلى جانب منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
تصريحات حول الدبلوماسية ومضيق هرمز
وأكد ترامب، ردًا على تساؤلات بشأن دور الدبلوماسية، أن إيران “ليست ملزمة بعقد اتفاق”، مشددًا على أن إنهاء الحرب لا يتوقف بالضرورة على مسار تفاوضي. كما جدد موقفه من أزمة مضيق هرمز، معتبرًا أن مسؤولية تأمينه تقع على عاتق الدول المستفيدة منه، وليس الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن دولًا مثل فرنسا ينبغي أن تتحمل هذه المسؤولية، خاصة في ظل اعتمادها على الممر الملاحي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تصعيد عسكري رغم الحديث عن إنهاء قريب
وتتزامن تصريحات ترامب مع تحركات عسكرية متسارعة في المنطقة، حيث تم مؤخرًا نشر حاملة الطائرات “يو إس إس تريبولي” إلى جانب الوحدة البحرية الاستكشافية 31، بالإضافة إلى إرسال عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا، مع دراسة نشر نحو 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط.
ويعكس هذا التوسع العسكري تناقضًا واضحًا مع حديث الإدارة الأمريكية عن قرب إنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه العمليات القتالية بوتيرة مرتفعة.
خطاب مرتقب وتداعيات اقتصادية
في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقي خطابًا للأمة لعرض “تحديث مهم بشأن إيران”، وسط ترقب واسع لما سيحمله من إشارات حول مستقبل الحرب.
وتسببت الحرب المستمرة منذ نهاية فبراير الماضي في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق، لا سيما الآسيوية.
خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية
وتشهد المنطقة منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا واسعًا، في ظل تبادل الهجمات بين الأطراف المختلفة، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتضرر منشآت حيوية في عدة دول.
وتؤكد التطورات المتلاحقة أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين تصعيد أوسع أو توجه نحو تسوية، في ظل تداخل العوامل العسكرية والسياسية والاقتصادية على نحو غير مسبوق.







