تحركات مكثفة لكشف مافيا الغذاء وضبط كميات ضخمة من الأغذية الفاسدة بأسيوط

تتصاعد الجهود الرقابية داخل محافظة أسيوط لمواجهة التجاوزات الصارخة التي تهدد سلامة المواطنين في ظل انتشار سلع غير صالحة للاستهلاك الآدمي بمناطق مختلفة ، حيث قادت مديرية الطب البيطري بالتنسيق مع مباحث التموين حملة تفتيشية واسعة استهدفت بؤر تداول الأغذية الفاسدة التي كانت في طريقها للأسواق ، وتعكس هذه التحركات الرسمية حالة من الاعتراض الشديد على ممارسات الغش التجاري التي تتبعها بعض الفئات لتحقيق مكاسب غير مشروعة دون مراعاة للاشتراطات الصحية المعمول بها ،
تستهدف الحملات الميدانية محاصرة المتلاعبين بأسعار وجودة السلع الاستراتيجية وضمان وصول غذاء آمن للمستهلكين في مراكز المحافظة خاصة مع تزايد الشكاوى من سوء حالة بعض المنتجات المعروضة ، وكشفت التقارير الرسمية عن ضبط كميات من الأغذية الفاسدة قدرت بنحو 331.5 كجم من مواد متنوعة تفتقر لأدنى معايير الجودة الطبية والبيطرية ، وشملت هذه الضبطيات أسماكا مملحة ومصنعات من الدواجن واللحوم مجهولة المصدر والتي ظهرت عليها علامات التلف الواضح وتغير في الخواص الطبيعية مما استوجب التحرك الفوري للتحفظ عليها ،
تداعيات انتشار الأغذية الفاسدة وتأثيرها على الأمن الصحي بالمحافظة
تتخذ الجهات التنفيذية إجراءات قانونية رادعة تجاه المخالفين لضمان عدم تكرار تداول الأغذية الفاسدة التي تم رصدها في الأسواق الشعبية ومنافذ البيع غير المرخصة ، وتؤكد البيانات الصادرة عن الحملة أن جميع المضبوطات كانت تنبعث منها روائح كريهة وتفتقد للأختام الرسمية التي تثبت صلاحيتها مما يجعلها مصدرا مباشرا للأمراض والأوبئة ، ويجرى حاليا إعداد تقارير مفصلة لعرضها على النيابة العامة لاتخاذ شؤونها ضد المتورطين في هذه الواقعة التي كادت أن تسبب أزمة صحية كبرى في صفوف المواطنين بأسيوط ،
تتولى الأجهزة المعنية تشديد الرقابة على المجازر ومحلات الجزارة للتأكد من ذبح الحيوانات داخل الإطار القانوني وتحت إشراف طبي كامل لمنع تسلل الأغذية الفاسدة للموائد ، وتطالب الجهات الرقابية بضرورة مراجعة الشهادات الصحية للعاملين في تداول المواد الغذائية والتأكد من سلامة التخزين في الثلاجات والمستودعات ، وتهدف هذه السياسة الصارمة إلى قطع الطريق على مافيا اللحوم ومصنعاتها التي تستغل نقص الوعي لدى البعض لترويج بضائع منتهية الصلاحية تضر بالصحة العامة للمجتمع وتخالف القوانين المنظمة للتجارة ،
تعتمد الاستراتيجية الحالية على تكثيف التواجد الميداني في الميادين والشوارع الرئيسية لضبط أي محاولات لبيع الأغذية الفاسدة بعيدا عن أعين الرقابة الحكومية المشددة ، وتشدد السلطات على أهمية التحقق من وجود الأختام والبيانات التعريفية على عبوات اللحوم والأسماك قبل إتمام عملية الشراء لضمان سلامة المنتج النهائي ، ويبقى الرهان على استمرارية هذه الحملات وتوسيع نطاقها لتشمل كافة القرى والنجوع التابعة لمركز أسيوط لضمان القضاء التام على ظاهرة الغش التجاري وحماية أرواح الأبرياء من جشع التجار المخالفين ،







