اقتصاد

الذهب يتراجع 2% بعد خطاب ترامب وسط غموض بشأن الحرب في الشرق الأوسط

 

تراجعت أسعار الذهب بنحو 2%، الخميس، عقب خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يقدم إشارات واضحة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار حالة من الترقب والارتباك في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب بنسبة 2.3% ليصل إلى نحو 4650 دولارًا للأونصة، متخليًا عن مكاسب سابقة، في حين تراجعت الفضة بأكثر من 3% إلى 72.50 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الفورية.

تصريحات ترامب تربك الأسواق
وجاء التراجع بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن الصراع المستمر منذ نحو شهر “يقترب من نهايته”، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران “بقوة شديدة للغاية” خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

كما أوضح أن العملية العسكرية حققت معظم أهدافها، داعيًا الدول التي تعتمد على نفط الشرق الأوسط إلى تحمل مسؤولية تأمين إمداداتها، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

تراجع الأسهم وارتفاع الدولار والنفط
وبالتوازي مع هبوط الذهب، شهدت الأسواق تحركات متباينة، حيث تراجعت الأسهم، وارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.3%، فيما قفزت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز عالميًا.

تراجع جاذبية الذهب كملاذ آمن
ويأتي هذا الأداء في إطار نمط متكرر منذ بداية الصراع، حيث تراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن، مع اتجاه المستثمرين إلى تصفية مراكزهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى.

وأشار محللون إلى أن الخطاب الأمريكي قدّم صورة عن “نجاح عسكري” أكثر من كونه إعلانًا لنهاية الحرب، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن المسار القادم للأزمة.

ضغوط من توقعات الفائدة والتضخم
كما تأثر الذهب بتحولات توقعات السياسة النقدية، إذ يراهن بعض المستثمرين على احتمال لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في حال تباطؤ الاقتصاد، في حين تؤدي مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص فرص خفض تكاليف الاقتراض.

أسوأ أداء شهري منذ 2008
وعلى الرغم من التعافي الجزئي في الأيام الأخيرة، سجل الذهب تراجعًا بنحو 12% خلال مارس، وهو أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى