تقرير دولي: صدمة الطاقة واضطرابات هرمز تهدد الاقتصاد العالمي بتباطؤ حاد

سلّط تقرير حديث الضوء على حالة عدم اليقين الشديد التي تحيط بالاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط وتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد.
وأوضح التقرير أن تداعيات الصراع لا تقتصر على الدول المتأثرة بشكل مباشر، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر قنوات التجارة والطاقة، في ظل اعتماد واسع على استقرار تدفقات النفط والغاز.
ارتفاع الطاقة يضغط على التضخم والنمو
وأشار إلى أن القفزة في أسعار الطاقة أدت إلى ضغوط تضخمية واسعة، انعكست على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، ما يهدد بتآكل القوة الشرائية للمستهلكين وتراجع الطلب العالمي.
كما يؤدي ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى تقليص هوامش أرباح الشركات، وهو ما يزيد من احتمالات تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.
تقلبات مالية ومخاطر استثمارية
وسجلت الأسواق المالية العالمية تقلبات متزايدة، خاصة في الاقتصادات الآسيوية، مع ارتفاع حساسية المستثمرين لأي اضطرابات في الطاقة أو التجارة، ما يعكس هشاشة الاستقرار المالي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر، ما قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في تدفقات رؤوس الأموال.
تباطؤ متوقع للنمو العالمي
وتوقع التقرير تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.9% في عام 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 3.0% في 2027، في ظل استمرار تأثير صدمة أسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.
كما أشار إلى تباطؤ متوقع في الاقتصاد الأمريكي ومنطقة اليورو والصين، مع اختلاف درجات التأثر وفق هيكل كل اقتصاد.
التضخم مرشح للارتفاع عالميًا
ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في دول مجموعة العشرين إلى 4% خلال 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، قبل أن يتراجع تدريجيًا في 2027 مع تحسن الأوضاع.
دعوة لسياسات اقتصادية حذرة
وأكد التقرير أن مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات متوازنة، تشمل الحفاظ على استقرار توقعات التضخم، وتقديم دعم موجه للأسر والشركات، مع تعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.
اقتصاد عالمي هش أمام الصدمات
ويعكس التقرير صورة اقتصاد عالمي لا يزال هشًا أمام الصدمات الجيوسياسية، حيث يمكن لأي اضطراب في أسواق الطاقة أو التجارة أن ينعكس سريعًا على النمو والتضخم والاستقرار المالي عالميًا.







