الحرب في الشرق الأوسط

قطر توثق الهجمات الإيرانية وتطالب مجلس الأمن بتحرك رادع

وجهت دولة قطر رسالة متطابقة عاشرة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، المندوب الدائم لمملكة البحرين جمال فارس الرويعي، بشأن تطورات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة.

وبحسب ما ذكرت وزارة خارجية قطر في بيان، الخميس، تولت تقديم الرسالة، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في إطار متابعة الدوحة لتصعيدها القانوني والدبلوماسي إزاء التطورات الميدانية الأخيرة.

ووفق ما ورد في الرسالة، تعرضت قطر لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، يوم 28 مارس 2026، حيث تمكنت القوات المسلحة القطرية من اعتراض جميع الأهداف بنجاح.

وفي اليوم التالي تكرر الهجوم، في 29 مارس، باستخدام طائرات مسيّرة، غير أن الدفاعات الجوية القطرية تمكنت مجدداً من التصدي لها بالكامل دون تسجيل أضرار.

أما في 30 مارس، فقد شهدت البلاد هجوماً ثالثاً بالطائرات المسيّرة، انتهى أيضاً بإحباط كامل من قبل القوات المسلحة.

وفي تصعيد لافت، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في 1 أبريل الجاري، تعرض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز، حيث جرى اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح “قطر للطاقة” داخل المياه الاقتصادية.

وعلى الفور أخليت الناقلة التي كانت تقل 21 فرداً، دون تسجيل أي خسائر بشرية، وفق ما أكدته الجهات المختصة.

وفي هذا السياق أوضحت “قطر للطاقة” أن الناقلة “أكوا 1” تعرضت للهجوم، دون أن يسفر ذلك عن إصابات أو أضرار بيئية.

وفي جانب قانوني أشارت الدوحة إلى أن هذه الاعتداءات وقعت رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً.

وشددت على أن استمرار هذه العمليات يمثل خرقاً صريحاً للقرار الدولي، مجددة دعوتها للمجلس لتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة.

وفي تقييمها لطبيعة الهجمات أكدت قطر أن الأهداف المستهدفة مدنية بحتة، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحظر استهداف المدنيين ومبدأ التناسب.

وأوضحت كذلك أن هذه الأفعال تُرتب مسؤولية دولية على إيران، بما يلزمها بتعويض الأضرار، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على حصر الخسائر.

وفي ختام الرسالة أكدت الدوحة احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أنها لن تتهاون في حماية سيادتها وأمنها، ودعت إلى تعميم الرسالة كوثيقة رسمية في مجلس الأمن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى