اقتصادمصرملفات وتقارير

تسهيلات مصلحة الجمارك المصرية لتعزيز حركة الترانزيت العالمي ودعم سلاسل الإمداد الدولية

تتصدر تسهيلات مصلحة الجمارك المصرية المشهد الاقتصادي الحالي لتعزيز تدفقات التجارة البينية في ظل اضطرابات الممرات الملاحية بالمنطقة وتحديات مضيق هرمز التي تفرض واقعا جديدا، حيث اطلقت السلطات المصرية حزمة اجراءات تقنية وفنية تهدف الى تحويل الموانئ المحلية لمراكز توزيع لوجستية عالمية فائقة السرعة، وتعتمد هذه التسهيلات على تقليل زمن الافراج الجمركي بشكل غير مسبوق مع توفير ضمانات امنية محكمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لضمان انسيابية حركة البضائع العابرة بين القارات،

تستهدف تسهيلات مصلحة الجمارك تبسيط المنظومة المستندية المتبعة في حركة الترانزيت المباشر وغير المباشر بين الموانئ المصرية المختلفة لرفع التنافسية امام الخطوط الملاحية العالمية، وتشمل الضوابط الجديدة التوسع المكثف في استخدام انظمة الفحص بأجهزة الاشعة المتطورة لتسريع عمليات التفتيش دون الاخلال بمعايير الرقابة الصارمة، كما تتيح اللوائح المحدثة مرونة كبيرة في اعادة شحن الحاويات تحت الاشراف الجمركي المباشر مما يقلص التكاليف اللوجستية التي تتحملها الشركات المصدرة والمستوردة في ظل الازمات الراهنة،

تتزامن تسهيلات مصلحة الجمارك مع تدشين هيئة ميناء دمياط لخدمة نقل الشحنات المبردة والجافة القادمة من الاسواق الاوروبية عبر خط الرورو الذي يربط بين ميناء تريستا الايطالي والموانئ المصرية، ويهدف هذا الربط الاستراتيجي الى اعادة توجيه الشحنات من دمياط وصولا الى ميناء سفاجا على البحر الاحمر ومن ثم الانطلاق نحو اسواق دول الخليج العربي، ويعد هذا المسار البديل بمثابة شريان حياة جديد للتجارة العالمية التي تبحث عن طرق اكثر امانا واستقرارا بعيدا عن مناطق النزاعات والتوترات،

تتضمن تسهيلات مصلحة الجمارك ايضا قرارا جوهريا يقضي بإعفاء كافة شحنات الترانزيت المتجهة الى دول الخليج من القيد في منظومة التسجيل المسبق للشحنات المعروفة ببروتوكول “ACI” لضمان سرعة التحرك، ويساهم هذا الاجراء في خفض زمن تداول البضائع داخل الموانئ المصرية الى مستويات قياسية مما يعزز من كفاءة الممرات البرية والبحرية التي تربط المتوسط بالبحر الاحمر، وتعمل هذه المنظومة المتكاملة على ترسيخ مكانة مصر كحلقة وصل لا غنى عنها في خريطة الخدمات اللوجستية التي تخدم الاقتصاد العالمي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى