الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

آلاف المعتقلين في إيران يواجهون مخاطر القصف الجوي والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز

تتصاعد المخاوف الدولية بشأن مصير آلاف المعتقلين في إيران الذين يواجهون مخاطر جسيمة نتيجة العمليات العسكرية الجوية والانتهاكات المستمرة داخل السجون، حيث يعاني هؤلاء المحتجزون من تدهور حاد في مستويات الأمان الإنساني في ظل تصاعد وتيرة النزاع المسلح الذي اندلع في فبراير الماضي، وتشير التقارير إلى أن آلاف المعتقلين في إيران من السياسيين والنشطاء يفتقرون إلى وجود ملاجئ آمنة تحميهم من الانفجارات التي هزت مراكز الاحتجاز التابعة لوزارة الاستخبارات والحرس الثوري خلال الأسابيع الأخيرة الماضية،

تؤكد المعلومات الموثقة أن الأجهزة الأمنية شنت حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف من المتظاهرين والنشطاء والمحامين قبل بدء النزاع، ويواجه آلاف المعتقلين في إيران تهديدات مزدوجة تتعلق بالضربات الخارجية والإجراءات الداخلية الصارمة التي تتخذها السلطات المعنية بإدارة مراكز التوقيف، وتكشف البيانات أن المعتقلين في سجن إيفين بطهران تعرضوا لأكثر من 20 موجة صدمية ناتجة عن الانفجارات القريبة في ليلة واحدة فقط، ما يعكس حجم الخطر المحدق بحياة هؤلاء السجناء الذين لا يملكون وسائل لحماية أنفسهم من القصف،

تستمر السلطات في ملاحقة المعارضين والنشطاء من الأقليات العرقية والدينية كالأكراد والبهائيين وتوجيه اتهامات تتعلق بتصوير الضربات الجوية، وقد بلغ عدد الموقفين في حملة أمنية أخيرة نحو 446 شخصا بتهمة تقويض الأمن النفسي وإثارة الرأي العام عبر الفضاء الإلكتروني، ويظل آلاف المعتقلين في إيران في مواجهة أحكام قاسية حيث تم تنفيذ عمليات إعدام بحق ثمانية رجال في نهاية شهر مارس الماضي، وتنوعت التهم الموجهة إليهم بين التجسس والتمرد المسلح والانتماء لمنظمات محظورة في ظل غياب كامل لإجراءات الإفراج الإنساني المؤقت،

آلاف المعتقلين في إيران

تعاني مراكز الاحتجاز من نقص حاد في إمدادات الغذاء والدواء مع تراجع كبير في جودة الوجبات المقدمة للسجناء منذ اندلاع المواجهات العسكرية، وتمنع الإدارة نفاذ المرضى إلى العيادات الطبية أو المستشفيات الخارجية حتى في الحالات الطارئة والحرجة التي تستدعي تدخلا جراحيا عاجلا، ويؤدي هذا الحرمان الممنهج إلى تفاقم الأوضاع الصحية داخل العنابر المكتظة، كما استخدمت قوات الأمن القوة في ثلاثة سجون على الأقل لقمع احتجاجات داخلية طالب فيها السجناء بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الحماية من القصف الجوي المتكرر على المنشآت الأمنية،

أصدرت قيادات أمنية تصريحات شديدة اللهجة أكدت فيها أن أي تحركات احتجاجية في الشوارع ستواجه بضربات قاسية وحازمة، حيث اعتبر اللواء أحمد رضا رادان أن المتظاهرين يمثلون أهدافا معادية للقانون وسيتم التعامل معهم بمبدأ القوة المفرطة، ورغم وجود نصوص قانونية إيرانية تتيح الإفراج عن آلاف المعتقلين في إيران في حالات الطوارئ والكوارث وفق مادة 201 من لوائح السجون، إلا أن هذه المواد لم تفعل حتى الآن، ويظل وضع المعتقلين في المراكز السرية غير الرسمية غامضا في ظل انقطاع تواصلهم مع ذويهم والعالم الخارجي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى