المغربفلسطينملفات وتقارير

غليان شعبي بالمغرب يرفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسياسات الحصار الممنهج ضد المسجد الأقصى

تتصاعد موجات الغضب في الشارع المغربي بشكل غير مسبوق رفضا لتوجهات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة الرامية لتشريع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل السجون المحتلة بالتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، حيث شهدت ميادين المملكة تحركات جماهيرية واسعة عبرت عن موقف شعبي حازم تجاه الإجراءات التصعيدية التي تتبناها حكومة اليمين في تل أبيب ضد المقدسات وضد آلاف المعتقلين الذين يواجهون مخاطر القتل القانوني الممنهج، وتأتي هذه الاحتجاجات لتسليط الضوء على خطورة التشريعات التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

تداعيات قانون إعدام الأسرى وتصعيد الانتهاكات الحقوقية في السجون

أقرت الهيئات الحقوقية والمدنية في المغرب بأن مصادقة الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتا مقابل 48 معارضة وامتناع نائب واحد على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل تحولا جذريا في سياسات القمع، حيث يتيح هذا القانون إصدار أحكام بالإعدام دون طلب من النيابة العامة ليشمل المحاكم العسكرية مع منح وزير الدفاع حق التدخل المباشر، وتستهدف هذه الخطوة نحو 117 أسيرا بتهم قتل إسرائيليين بينما يقبع أكثر من 9500 فلسطيني في ظروف قاسية تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد داخل مراكز الاعتقال.

انطلقت التظاهرات في مدن طنجة وتطوان والناظور والمحمدية ووجدة وتارودانت تلبية لدعوات الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة والجبهة المغربية لدعم فلسطين، وحذر المشاركون من خطورة التعديلات القانونية التي تشرعن القتل السياسي تحت غطاء قضائي عسكري، فيما استمرت المطالبات بضرورة التدخل الدولي لوقف العمليات الانتقامية ضد الأسرى، وشهدت الفعاليات رفع لافتات تؤكد أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء التي تحمي حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة والحروب القائمة حاليا بالمنطقة.

إغلاق المسجد الأقصى وتأثيره على الاستقرار الإقليمي من منظور مغربي

تزامن هذا الحراك الشعبي مع استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل منذ 28 فبراير الماضي بذريعة منع التجمعات، وهو ما اعتبره المتابعون للملف الفلسطيني جزءا من مخطط أوسع لفرض واقع جديد في القدس الشرقية المحتلة، وربطت القوى المغربية في مظاهراتها بين محاولات تصفية الحركة الأسيرة عبر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وبين الحصار المطبق على المقدسات، مؤكدة أن هذه السياسات تدفع نحو انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على الجبهات المختلفة.

امتد التفاعل مع هذه القضايا إلى المدرجات الرياضية حيث استثمر جمهور نادي الجيش الملكي مباراته أمام أولمبيك الدشيرة على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لإرسال رسائل قوية، ورفع المشجعون في العاصمة المغربية أعلام فلسطين ولافتات تندد بقرارات الكنيست الإسرائيلي الصادرة في 30 مارس الماضي، محذرين من صمت المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له الأسرى والقدس، وأكدت التحركات الميدانية أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أصبح قضية رأي عام تتجاوز الحدود الجغرافية لتشكل محورا أساسيا في حراك الشارع المغربي الداعم للحقوق التاريخية والمقدسات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى