الحرب في الشرق الأوسط

تأهب عسكري إيراني وتحصينات نفطية مكثفة لمواجهة التهديدات الأمريكية بشن عملية برية

تتصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط عقب رصد تحركات دفاعية إيرانية غير مسبوقة لحماية المنشآت الحيوية، وتأتي هذه التطورات تزامنا مع التهديدات الأمريكية بشن عملية برية وشيكة ضد طهران، حيث أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات تشير إلى احتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية المباشرة، مما دفع القوات الإيرانية لإعلان حالة الاستنفار القصوى لتأمين مصادر الطاقة وتجهيز الجبهة الداخلية لمواجهة أي تدخل بري محتمل،

تواصل القيادة العسكرية الإيرانية تدشين سلسلة من التحصينات الهندسية المتطورة حول المواقع الاستراتيجية وفي مقدمتها جزيرة خرج النفطية، وأوضح إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن الدولة تعمل على تعزيز الدفاعات حول الجزيرة التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير الخام، وشملت الإجراءات نشر منظومات صاروخية موجهة وزرع شبكات ألغام بحرية على طول السواحل، وذلك ضمن خطة استباقية لمواجهة التهديدات الأمريكية بشن عملية برية تستهدف البنية التحتية،

تعتمد الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية على استغلال التضاريس الوعرة وحفر شبكات أنفاق معقدة في الجزر والمناطق الجبلية المطلة على السواحل، وتهدف هذه التحصينات إلى تأمين مخازن الذخيرة والمنظومات الدفاعية بعيدا عن الرصد الجوي لضمان الفاعلية في حال حدوث مواجهة مباشرة، وتستعد طهران لسيناريوهات القتال البري عبر استغلال الممرات المائية الضيقة، في ظل استمرار التهديدات الأمريكية بشن عملية برية قد تشارك فيها وحدات المارينز والقوات المحمولة جوًا المتمركزة بالمنطقة،

أطلقت طهران حملة تعبئة شعبية واسعة النطاق تحت مسمى “جانفدا” أو التضحية بالحياة لاستقطاب ملايين المتطوعين الجدد لدعم صفوف القوات المسلحة، وتستهدف هذه الحملة تعزيز القوة البشرية التي تقدر حاليا بنحو مليون عنصر بين القوات العاملة والاحتياط بما في ذلك 190 ألف مقاتل من الحرس الثوري، وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد التهديدات الأمريكية بشن عملية برية، حيث تسعى السلطات لتجهيز فرق دعم لوجستي وإمداد طبي لمساندة الوحدات المقاتلة في الخطوط الأمامية،

تطور الوحدات العسكرية تكتيكات قتالية غير تقليدية تشمل استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية التي تعمل بتقنية منظور الشخص الأول لضرب الأهداف المتحركة، وتلوح طهران بتوسيع دائرة الصراع لتشمل منصات النفط البحرية ومحطات تحلية المياه في حال تعرضت لهجوم مباشر، وذلك ردا على التهديدات الأمريكية بشن عملية برية قد تطال عمق الأراضي الإيرانية، مما يضع استقرار إمدادات الطاقة العالمية ومضيق هرمز في مهب الريح نتيجة احتمالات التصعيد العسكري الواسع،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى