إيران تنفي استهداف السفارة الأمريكية في الرياض وتتهم إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم

نفت إيران، السبت، مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض خلال مارس الماضي، مؤكدة أن الحادث “لا علاقة لها به إطلاقًا”، وموجهة الاتهام إلى إسرائيل بالوقوف وراءه.
وجاء هذا النفي ردًا على تقارير إعلامية أمريكية نسبت الهجوم إلى طهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
“لا علاقة لنا بالهجوم.. وندينه”
وأكد الحرس الثوري الإيراني، في تصريحات رسمية، إدانته للهجوم على السفارة الأمريكية، مشددًا على أنه لا يمت بصلة إلى إيران.
وأضاف أن الاتهامات الموجهة لطهران تأتي في سياق “تحريض أمريكي إسرائيلي” يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.
“اتهام مباشر لإسرائيل بالمسؤولية”
واتهم الحرس الثوري إسرائيل بالوقوف خلف الهجوم، معتبرًا أن الحادث يندرج ضمن “استراتيجية العدو الصهيوني لإثارة الفتن والتوترات في المنطقة”.
وأشار إلى أن القوات الإيرانية حددت أهدافها بشكل واضح، وأنها سبق أن وجهت تحذيرات للدول في المنطقة من مخاطر ما وصفه بـ”التحركات التخريبية”.
تفاصيل الهجوم وتداعياته
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن هجومًا بطائرات مسيّرة استهدف السفارة الأمريكية في الرياض في 3 مارس الماضي، حيث تمكنت طائرتان من اختراق أنظمة الدفاع الجوي وضرب المجمع الدبلوماسي.
وأدت الضربات إلى أضرار كبيرة داخل المبنى، شملت عدة طوابق، فيما استمر الحريق لساعات، وفق تقديرات مسؤولين أمريكيين.
كما أشارت التقارير إلى أن حجم الأضرار كان أكبر مما تم الإعلان عنه في البداية، وسط تحذيرات من أن وقوع الهجوم خلال ساعات العمل كان قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
تصعيد إقليمي مستمر
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ نهاية فبراير الماضي، مع استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
في المقابل، تواصل طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في بعض الدول، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار في منشآت مدنية، وسط إدانات إقليمية ودولية.
ويعكس تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة إلى ساحات جديدة خلال الفترة المقبلة.





