العالم العربيفلسطين

مسيحيو غزة يحيون “الجمعة العظيمة” وسط الحرب والقيود على الشعائر الدينية

 

أحيا مسيحيو قطاع غزة طقوس “الجمعة العظيمة” التي تسبق عيد الفصح، في أجواء إنسانية صعبة، بالتزامن مع خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية.

وجاءت هذه المناسبة الدينية في ظل أوضاع معيشية وأمنية معقدة يعيشها سكان القطاع، بعد حرب مدمرة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا ودمارًا واسعًا في البنية التحتية.

“قداس داخل كنيسة العائلة المقدسة رغم الدمار”

وأقام مسيحيو غزة قداس “الجمعة العظيمة” داخل كنيسة العائلة المقدسة في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة عشرات المصلين، بينهم نساء وأطفال، في مشهد يعكس تمسكهم بإحياء شعائرهم رغم الظروف الصعبة.

وتُعد الكنيسة من أبرز دور العبادة التي تعرضت للاستهداف خلال الحرب، حيث تحولت إلى ملجأ للنازحين، وتعرضت لقصف عدة مرات خلال العامين الماضيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

“استهداف دور العبادة خلال الحرب”

ولم تسلم الكنائس من الهجمات التي طالت مختلف مناطق القطاع، إذ تعرضت مواقع دينية مسيحية للقصف، رغم استخدامها كمراكز إيواء للمدنيين.

ويأتي ذلك ضمن دمار واسع طال معظم المرافق المدنية في غزة، في ظل استمرار تداعيات الحرب.

“نشعر أننا نعيش طريق الآلام من جديد”

وفي تعليقه على المناسبة، قال أحد أعضاء مجلس أمناء الكنيسة الأرثوذكسية في غزة إن إحياء “الجمعة العظيمة” هذا العام يأتي وسط معاناة شديدة، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين يعيشون ظروفًا قاسية تشبه ما ورد في الروايات الدينية عن الألم والمعاناة.

ودعا إلى تحرك دولي لوقف الحرب، وضمان حق السكان في العيش بكرامة وممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

“قيود على الوصول إلى المقدسات في القدس”

كما أشار إلى القيود المفروضة على وصول المصلين إلى الأماكن المقدسة في مدينة القدس، بما في ذلك كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحرية العبادة.

وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا على التجمعات الدينية في ظل التوترات الأمنية، قبل أن تعلن لاحقًا السماح بإقامة صلوات محدودة داخل كنيسة القيامة.

“انتقادات دولية واتهامات بتقييد الحريات الدينية”

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات دولية، وسط مطالبات بضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، خاصة خلال المناسبات الدينية.

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه القيود تأتي ضمن سياسات تستهدف تغيير الواقع الديني والتاريخي في القدس.

“مناسبة دينية وسط مشهد إنساني معقد”

وتوافق “الجمعة العظيمة” هذا العام بداية أبريل وفق التقويم الغربي، وأسبوع لاحق وفق التقويم الشرقي، وتعد من أهم المناسبات الدينية لدى المسيحيين.

ويعكس إحياء هذه المناسبة داخل قطاع غزة إصرار السكان على التمسك بشعائرهم الدينية رغم الحرب، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين ودور العبادة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى