ملفات وتقارير

تقرير حقوقي يكشف محطات مفصلية مرت بها المعارضة المصرية في الخارج 2025 وصعود جيل Z​

شهد عام 2025م محطات مفصلية في مسار المعارضة المصرية، حيث تذبذب أداؤها بين محاولات استعادة الحضور الداخلي عبر الانتخابات البرلمانية، وبروز قوى شبابية راديكالية في الخارج، وسط استمرار حالة الانقسام والضغوط الأمنية.

​هندسة انتخابية وانكشاف سياسي

​اعتبر التقرير السنوي للمعارضة أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في الربع الأخير من عام 2025م كانت الحدث الأبرز، حيث كشفت عما وصفه بـ”الهندسة السياسية” التي أشرف عليها جهاز الأمن الوطني. ورغم مشاركة بعض أحزاب المعارضة ضمن ما عُرف بـ”الحيز المتاح”، إلا أن النتائج جاءت بمقاعد هزيلة، مما أدى إلى تعميق الشرخ داخل “الحركة المدنية الديمقراطية”.

​وقد شهدت العملية الانتخابية انتقادات واسعة من 10 منظمات حقوقية وصفت المسار بـ”الزائف”، مشيرة إلى تدخلات رئاسية مباشرة لضبط التوازن بين الأجهزة الأمنية وأحزابها الموالية، وهو ما أفقد العملية شرعيتها التمثيلية.
​مراجعات “نصيبي من الخطأ”.

​في خطوة لافتة، شهد مطلع عام 2025م صدور مراجعات سياسية لرموز معارضة بارزة؛ حيث نشر السياسي الناصري حمدين صباحي سلسلة مقالات بعنوان “نصيبي من الخطأ”، اعتذر فيها عن إخفاقات قوى الثورة وفشل التوافق على مرشح رئاسي واحد، ووصف فض اعتصام رابعة والنهضة بـ”المجزرة الأوسع”. كما قدم الدكتور أيمن نور مراجعات مماثلة تضمنت اعترافات حول الفشل في تقديم بديل وطني توافقي بعد ثورة يناير.

​حراك “الجيل Z” و”حركة السفارات”

​على صعيد المعارضة في الخارج، سجل العام صعوداً لافتاً للعنصر الشبابي عبر حركة “ميدان” وتيار “جيل Z” (Gen Z002). ونفذت هذه المجموعات ما عُرف بـ”حركة السفارات” في يوليو 2025، حيث أغلق محتجون بوابات سفارات مصرية في أوروبا احتجاجاً على حصار غزة، مما شكل ضغطاً أدى لاحقاً لفتح معبر رفح لدخول شاحنات الإغاثة.

​ملف المعتقلين والتشريعات الجدلية

​داخلياً، نجحت القوى اليسارية والناصرية في تدشين “اللجنة الوطنية للدفاع عن سجناء الرأي” في نوفمبر 2025 بمبادرة من البرلماني السابق أحمد طنطاوي. وفي سياق متصل، خاضت النقابات المهنية معارك شرسة ضد تشريعات جديدة، أبرزها قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإيجارات، حيث انسحب نواب المعارضة احتجاجاً على مواد تسمح بالتحقيق دون حضور محامٍ.

​تحديات مستقبلية

​واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المعارضة تواجه تحديات جسيمة، على رأسها “البطش الأمني” والتحديات المالية، فضلاً عن تصنيف الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في نوفمبر 2025، مما زاد من تعقيدات العمل المشترك بين القوى السياسية في الخارج.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى