انتهاكات جسيمة تطارد طهران وسط تصاعد عمليات تجنيد الأطفال في إيران والحرس الثوري

تواجه السلطات الإيرانية اتهامات دولية صريحة بشأن توسيع عمليات تجنيد الأطفال في إيران لتعويض النقص الحاد في صفوف القوات العسكرية شبه النظامية، حيث رصدت تقارير حقوقية موثقة قيام الحرس الثوري بخفض سن التطوع العسكري إلى 12 عاما فقط، وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط ميدانية متزايدة ناتجة عن الضربات الخارجية التي تستهدف العمق الإيراني، مما دفع القيادة العسكرية للاعتماد على القاصرين في مهام أمنية وقتالية بالغة الخطورة، وتعتبر هذه الممارسات خرقا فاضحا للمواثيق الدولية التي تحظر زج الأطفال في النزاعات المسلحة،
تستمر حملة مدافعو الوطن التي أطلقها الحرس الثوري في استقطاب صغار السن عبر المساجد ومراكز قوات الباسيج المنتشرة في المدن، وتتجاوز مهام هؤلاء الصغار الأدوار اللوجستية لتصل إلى المشاركة الفعلية في الدوريات العملياتية وتأمين الحواجز الأمنية وجمع المعلومات الاستخباراتية، ويضع هذا التوجه الجديد تجنيد الأطفال في إيران ضمن دائرة جرائم الحرب وفقا لتصنيفات الهيئات الأممية، خاصة مع توثيق وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما يحملون أسلحة آلية من طراز ايه كي في شوارع العاصمة طهران ومدن مشهد وكرمانشاه ورشت،
التداعيات العسكرية والسياسية لاستغلال القاصرين بصفوف الباسيج والحرس الثوري
كشفت الأدلة البصرية المسجلة منذ نهاية شهر مارس 2026 عن انتشار واسع لمسلحين قاصرين يرتدون زي قوات الباسيج ويشاركون في تجمعات رسمية، وسجلت التقارير مقتل الطفل علي رضا جعفري البالغ من العمر 11 عاما فقط أثناء تواجده في مهمة عمل على حاجز أمني بالعاصمة طهران، حيث لقي مصرعه نتيجة ضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية يوم الأحد الماضي، وأقرت المصادر الرسمية بسقوطه أثناء أداء الخدمة العسكرية، وهو ما يعكس حجم الاعتماد على الأطفال لسد العجز البشري في المواقع الحساسة تحت ذريعة نقص الأفراد المتطوعين،
يعيد المشهد الحالي للأذهان الاستراتيجية التي اتبعت خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي عندما تم حشد آلاف المراهقين لتطهير حقول الألغام، وتكرر السلطات الآن ذات النهج عبر تشجيع الأطفال على حمل بنادق هجومية تفوق قدراتهم الجسدية للمشاركة في القتال داخل المدن، ورغم المطالبات الدولية بضرورة تسريح القاصرين ووقف هذه الانتهاكات فورا، إلا أن المسؤولين في الحرس الثوري مثل رحيم ندالي يؤكدون استمرار هذه السياسة، مما يهدد بفرض عقوبات دولية إضافية على طهران بسبب ضرب عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني،





