أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

زلزال الميزانيات واللائحة.. حمدي قوطة يفجر مفاجآت مدوية حول كواليس إدارة الوفد

كشف المهندس حمدي قوطه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عن تفاصيل مالية وإدارية خطيرة تتعلق بمسار المؤسسة الصحفية خلال السنوات الماضية، حيث خرج عن صمته المعهود ليرد على محاولات الإساءة التي طالت فترة إدارة سابقة شارك فيها مع الدكتور هاني سري الدين، وأوضح عضو الهيئة العليا أن الأرقام والمستندات الرسمية هي الفيصل الوحيد في تقييم الأداء بعيداً عن الادعاءات التي تهدف لتشويه الحقائق المجرَّدة أمام الوفديين والرأي العام، وأكد أن الصمت الذي التزم به طوال الشهر الماضي كان هدفه إعطاء فرصة للإدارة الحالية لتحسين الأوضاع المتدهورة وليس ضعفاً أو قبولاً بالتجاوزات التي حدثت بداخل الحزب العريق، مما يجعل هذا التقرير التحليلي بمثابة وضع للنقاط فوق الحروف في توقيت بالغ الحساسية تمر به المؤسسة بداخل مصر.

كواليس التعيينات وحقيقة ميزانية 2021

استعرض المهندس حمدي قوطه الحقائق الكاملة حول ملف تعيين الصحفيين مؤكداً أن كل ما يتردد بطلانه هدفه الإساءة المتعمدة لمجلس إدارة الدكتور هاني سري الدين، وأوضح أن فترة إدارة الدكتور هاني سري الدين شهدت تقنين أوضاع 45 صحفياً كانوا يعملون بنظام المكافأة منذ سنوات طويلة دون تأمينات في مخالفة صريحة لقانون العمل، وجرت التعيينات بعد تشكيل لجنة من مديري التحرير لاختبار المتقدمين وتقييم كفاءتهم المهنية قبل إتمام التعاقد الرسمي معهم لضمان حقوقهم النقابية، وأشار عضو الهيئة العليا إلى أن فترة المستشار بهاء أبو شقة شهدت تقنين أوضاع 50 صحفياً بنفس الطريقة القانونية، بينما شهدت فترة الدكتور أيمن محسب تعيين 26 صحفياً بالإضافة إلى 8 بعقود بعد سن المعاش بداخل المؤسسة.

أثبتت الأرقام الرسمية انخفاض عدد العاملين في الجريدة خلال آخر 8 سنوات بنسبة تصل إلى 15% مما ينفي شائعات زيادة الأعداد بشكل عشوائي أو غير مدروس، وأعلن المهندس حمدي قوطه أن عامي 2021 و 2022 هما الأفضل مالياً في آخر 15 عاماً ممتدة من 2010 وحتى 2025 بفضل الإدارة الرشيدة، وبلغ متوسط الخسارة السنوية في الأعوام الماضية حوالي 12 مليون جنيه بينما انخفضت الخسارة المباشرة في عام 2021 لتصل إلى 449 ألف جنيه فقط، وتراجعت الخسارة في عام 2022 لتبلغ 409 ألف جنيه وهي أرقام تاريخية لا تقارن بأي ميزانيات سابقة، وسددت الإدارة في عهد الدكتور هاني سري الدين والمهندس حمدي قوطه مديونيات ضرائب سابقة لعام 2016 بمبالغ وصلت لعشرة ملايين جنيه.

صراع اللائحة وتجاوزات المكتب التنفيذي

استنكر المهندس حمدي قوطه استمرار رؤساء التحرير ومستشاري التحرير الحاليين في مناصبهم بالمخالفة الصارخة للائحة الحزب والجريدة باستثناء الأستاذ كاظم فاضل، وأوضح أن هؤلاء المسؤولين يتقاضون بدلات ومكافآت دون صدور قرارات رسمية من المكتب التنفيذي صاحب الاختصاص الأصيل في التعيين أو صرف البدلات المالية، وبناءً على قرار الهيئة العليا الصادر أمس بإلغاء كافة الاستثناءات يجب فوراً إلغاء تلك المناصب غير اللائحية ومنع شاغليها من حضور اجتماعات الهيئة العليا، وأكد عضو الهيئة العليا أن العام الماضي شهد أكبر خسارة مالية خلال العقد الأخير نتيجة العمل بنظام الخمسة رؤساء تحرير، وهو وضع غريب يحدث لأول مرة في تاريخ الجريدة ويخالف القواعد المستقرة بداخل المؤسسة العريقة.

انتقد المهندس حمدي قوطه بشدة التصرفات الصادرة من الأستاذ سامي الطراوي الذي اقتحم اجتماع المكتب التنفيذي وتحدث دون إذن متجاوزاً في حق قيادات الحزب الكبيرة، وكرر الأستاذ سامي الطراوي نفس الفعل في اجتماع الهيئة العليا بأقوال غير حقيقية وأسلوب غير لائق مما استدعى رداً قوياً من المهندس مصطفى رسلان والمهندس حمدي قوطه، وشدد التقرير على أن الدكتور هاني سري الدين تبرع بحوالي خمسة ملايين جنيه من ماله الخاص لدعم المؤسسة خلال فترة إدارته، كما قدم المهندس حمدي قوطه تبرعات مالية وصلت إجمالاً حتى اليوم إلى ما يقرب من خمسة ملايين جنيه للحزب والجريدة، وتؤكد هذه المساهمات رغبة القيادات في انتشال الكيان من عثرته المالية بعيداً عن الصراعات الشخصية أو المزايدات الإعلامية.

اختتم المهندس حمدي قوطه بيانه التحليلي بالتأكيد على أن كل ما ذكره الأستاذ سامي الطراوي عارٍ تماماً من الصحة ويهدف فقط للنيل من سمعة الرموز الوفدية، وطالب بضرورة الالتزام بقرار المكتب التنفيذي بوقف رؤساء التحرير المخالفين عن مناصبهم فوراً ووقف صرف كافة البدلات والرواتب التي تمت بالمخالفة للقانون، ويظل الرهان حالياً على وعي أعضاء الهيئة العليا في حماية مقدرات الحزب ومنع التجاوزات اللائحية التي تسببت في نزيف مالي حاد خلال الفترة الماضية، ويسعى الوفديون المخلصون لاستعادة الانضباط الإداري والمالي الذي تحقق في عامي 2021 و 2022 لضمان استمرار المؤسسة في أداء رسالتها الوطنية السامية، وسوف تظل الحقائق الموثقة هي الحصن المنيع ضد أي محاولات للهدم أو التشويه الممنهج بداخل بيت الأمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى