اقتصادتكنولوجيا وذكاء صناعيمصرملفات وتقارير

تحركات واسعة لرفع أسعار خدمات المحمول بنسبة 20 % وسط ضغوط تشغيلية

تتصدر أسعار خدمات المحمول المشهد الاقتصادي الحالي بعد تقدم المشغلين الأربعة بطلبات رسمية لزيادة التعريفة بنسب تتراوح ما بين 15 في المئة و20 في المئة، حيث تضغط الشركات لمرور هذه الزيادات بدعوى مواجهة الارتفاعات المتلاحقة في تكاليف الإنتاج والطاقة، وتأتي هذه التحركات في وقت حرج لتمثل ضغطا إضافيا على كاهل المستخدمين الذين يعتمدون بشكل كلي على الاتصالات الرقمية في حياتهم اليومية، بينما تبرر الجهات المعنية هذه الخطوة بضرورة مواكبة المتغيرات السعرية العالمية والمحلية في قطاع الطاقة.

أزمة تكاليف التشغيل وتحديات الطاقة

تسببت زيادة أسعار المواد البترولية بنحو 3 جنيهات وارتفاع فواتير الكهرباء في تفاقم الأعباء التشغيلية على شركات الاتصالات بشكل غير مسبوق، ويؤكد مراقبون أن هذه الضغوط المالية دفعت الإدارات التنفيذية للمطالبة بتعديل أسعار خدمات المحمول لضمان استمرارية جودة الشبكات، حيث تشكل الطاقة النسبة الأكبر من مصاريف صيانة وتشغيل أبراج التقوية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، مما جعل المطالبة بزيادة تصل إلى 20 في المئة خيارا استراتيجيا للشركات لتجنب تراجع الأرباح أو التأثير على خطط التوسع التقني المطلوبة مستقبلا.

يعكف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حاليا على فحص الملفات الفنية والمالية المقدمة من الشركات لتقييم مدى استحقاقها لتعديل أسعار خدمات المحمول، وتستند الدراسة القائمة على تحليل دقيق لميزانيات الشركات وحجم الإنفاق الاستثماري مقابل الإيرادات المحققة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ويملك الجهاز وحده سلطة البت في هذه الطلبات سواء بالموافقة الكاملة أو الجزئية أو التأجيل المطلق، مع مراعاة الحفاظ على التوازن المطلوب بين حقوق المشتركين في الحصول على خدمة عادلة وبين حق المستثمرين في تحقيق عوائد اقتصادية مناسبة.

تستهدف الرؤية الرسمية من دراسة زيادة أسعار خدمات المحمول ضمان استدامة قطاع الاتصالات كواحد من الركائز الأساسية للاقتصاد القومي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويشدد الجهاز على أن أي تحريك في الأسعار لن يمر دون دراسة شاملة لكافة الجوانب الاجتماعية والتقنية لضمان عدم الإضرار بمصالح الجمهور، ويذكر أن الشركات قد سلكت مسارات مماثلة خلال العام الماضي لمواجهة موجات التضخم وارتفاع تكاليف المعدات المستوردة، مما يشير إلى وجود ضغوط تشغيلية مستمرة ومتراكمة تحاصر هذا القطاع الحيوي بشكل دوري ومتكرر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى