تصعيد غير مسبوق.. “حزب الله” يعلن تنفيذ 23 هجومًا وإسرائيل تقر بإصابة منزل شمالًا

أعلن “حزب الله”، تنفيذ 23 هجومًا على أهداف إسرائيلية منذ فجر الأحد، في تصعيد لافت بالتزامن مع استمرار المواجهات، فيما أقرت إسرائيل بإصابة منزل في إحدى المستوطنات، ودوي صفارات الإنذار عشرات المرات شمالي البلاد.
وتأتي هذه الهجمات، وفق بيانات الحزب، ردًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي اللبنانية منذ 2 مارس/ آذار، في إطار موجة تصعيد إقليمي أوسع.
استهداف بارجة بحرية قبالة السواحل
وأشار الحزب إلى أنه استهدف بارجة عسكرية قبالة السواحل اللبنانية على بعد 68 ميلًا بحريًا، باستخدام صاروخ “كروز” بحري، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة بعد رصد دقيق لتحركاتها.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن سفينة حربية تعرضت للقصف في البحر المتوسط، مدعية أنها سفينة “بريطانية”، في رواية تختلف عما أعلنه الحزب.
ضرب مستوطنات ومواقع حدودية
وأوضح الحزب في بيانات متتابعة أنه استهدف مستوطنتي نهاريا (مرتين) والمطلة شمالي إسرائيل، ضمن سلسلة ضربات طالت مناطق حدودية.
كما أفاد باستهداف 10 تجمعات لعناصر وآليات عسكرية إسرائيلية، بينها مواقع في مستوطنة المالكية وهضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال.
وفي جنوب لبنان، شملت الهجمات تجمعات إسرائيلية في بلدتي عيناتا (5 مرات) والخيام، بالإضافة إلى تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية قرب قلعة بلدة شمع.
قواعد عسكرية وبنى تحتية تحت النار
وأكد الحزب استهداف 9 مواقع عسكرية وبنى تحتية، من بينها قاعدة ميرون للمراقبة، وثكنة زرعيت، وقاعدة لوجستية، وموقع كفرسولد.
كما امتدت الهجمات لتشمل مناطق داخل إسرائيل، بينها مستوطنات يسود همعلاه، ومعالوت ترشيحا، وكتسرين، ومدينة صفد، وكرميئيل.
إقرار إسرائيلي وخسائر محدودة معلنة
في المقابل، أفادت القناة 12 العبرية بإصابة منزل في مستوطنة شمرت نتيجة سقوط طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى دوي صفارات الإنذار عشرات المرات في مناطق واسعة شمالي إسرائيل، وسط حالة استنفار أمني.
ويفرض الجيش الإسرائيلي تعتيمًا على نتائج الهجمات، بالتزامن مع رقابة مشددة على وسائل الإعلام، وتحذيرات من نشر أي معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
خلفية التصعيد الإقليمي
ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من التوترات الإقليمية، حيث أسفر التصعيد العسكري داخل لبنان منذ مطلع مارس عن سقوط 1461 قتيلًا و4430 مصابًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص وفق بيانات رسمية لبنانية.
كما يتقاطع ذلك مع تطورات الحرب الدائرة في المنطقة، والتي تشمل مواجهات أوسع بين أطراف إقليمية ودولية، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع خلال الفترة المقبلة.






