أبعاد الهجوم الكويتي على الجيش المصري وتأثيرات دويع العجمي على العلاقات العربية

تتصدر تصريحات المحامي الكويتي دويع العجمي واجهة الأحداث السياسية بعد هجومه الحاد على القدرات العسكرية المصرية وتشكيكه في كفاءة القوات المسلحة، حيث زعم العجمي أن الجيش المصري يعاني من حالة تهالك تمنعه من مواجهة التقنيات العسكرية الحديثة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ فرط الصوتية، وادعى المحامي الكويتي دويع العجمي في طرحه المثير للجدل أن التاريخ العسكري المصري يخلو من الانتصارات الحقيقية، معتبرا أن الدولة المصرية تفتقر إلى الشجاعة الكافية لنشر قواتها داخل عمق شبه جزيرة سيناء بشكل كامل ومستقل، وهو ما يراه العجمي عائقا أمام طلب الحماية من مؤسسة لا تستطيع تأمين سيادتها،
تتجاهل ادعاءات المحامي الكويتي دويع العجمي كافة الحقائق التاريخية الموثقة حول حرب أكتوبر لعام 1973 التي سطر فيها المقاتل المصري ملحمة عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، وتأتي اتهامات المحامي الكويتي دويع العجمي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية جسيمة تتطلب تكاتف القوى الإقليمية بدلا من محاولات التقليل من شأن المؤسسات العسكرية الكبرى، ويشير التحليل السياسي لمواقف المحامي الكويتي دويع العجمي إلى وجود فجوة كبيرة بين الواقع الميداني وبين التصورات التي طرحها، خاصة وأن القوات المسلحة المصرية تخوض منذ سنوات حربا ضروسا ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء وحققت فيها نجاحات استراتيجية واسعة،
الترسانة العسكرية المصرية في مواجهة مغالطات دويع العجمي
تؤكد التقارير الدولية أن تصنيفات القوة العسكرية تضع مصر ضمن قائمة الأقوى عالميا وإقليميا بفضل سياسة تنويع مصادر السلاح وتحديث الأنظمة الدفاعية والجوية، وتصطدم مزاعم المحامي الكويتي دويع العجمي بحقيقة امتلاك مصر لمنظومات دفاعية متطورة قادرة على صد مختلف التهديدات الجوية والبرية والبحرية بكفاءة عالية، ويعكس هجوم المحامي الكويتي دويع العجمي جهلا بالمعايير العسكرية التي تحكم انتشار القوات في المناطق الحدودية والاتفاقيات الدولية التي تديرها الدولة بسيادة كاملة، حيث تفرض مصر سيطرتها الأمنية المطلقة على كافة أراضيها وتدير ملفاتها السيادية بحكمة تضمن حماية الأمن القومي العربي والمصري من أي اختراقات محتملة،
تستمر الدولة المصرية في تعزيز قدراتها القتالية لمواجهة حروب الجيل الرابع والخامس بما في ذلك التصدي للطائرات المسيرة التي ادعى العجمي عجز الجيش عن مواجهتها، وتكشف تحركات القوات المسلحة عن احترافية عالية في إدارة الصراعات المعقدة وحماية الحدود الاستراتيجية في الاتجاهات الأربعة مما يدحض كل افتراءات المحامي الكويتي دويع العجمي، وتعتبر الصياغة العسكرية المصرية نموذجا في الصمود والقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة في عالم التسليح، مما يجعل من محاولات التشكيك في الجدارة القتالية للجيش المصري مجرد شعارات تفتقر إلى السند الواقعي أو المعلوماتي الصحيح في ظل الطفرة العسكرية المشهودة حاليا،
العقيدة القتالية وتفنيد مزاعم التراجع في الكفاءة الميدانية
تعتمد العقيدة العسكرية المصرية على مبدأ الدفاع عن مقدرات الوطن وحماية الأمن القومي العربي كركيزة أساسية لا تقبل التأويل أو المهادنة تحت أي ظرف، وتتسبب تصريحات المحامي الكويتي دويع العجمي في إثارة تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء محاولة النيل من هيبة المؤسسة العسكرية المصرية في هذا التوقيت، وتثبت الوقائع أن الجيش المصري هو الدرع والسيف الذي يحمي المنطقة بأكملها من الانهيارات التي طالت جيوشا ودولا مجاورة، مما يجعل من حديث المحامي الكويتي دويع العجمي نوعا من القصور الفكري في استيعاب التوازنات الجيوسياسية الراهنة، ويظل العمق الاستراتيجي المصري هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الشرق الأوسط بعيدا عن المزايدات السياسية غير المدروسة،





