مصرملفات وتقارير

أزمة شقق الموظفين بالعاصمة الإدارية تثير الجدل حول معايير توزيع وحدات زهرة العاصمة

تتصدر أزمة شقق الموظفين بالعاصمة الإدارية المشهد الإداري في ظل تصاعد مشكلات التسكين التي تواجه آلاف العاملين المنتقلين للعمل بالمقار الحكومية الجديدة ، حيث يعاني قطاع عريض من الكوادر الوظيفية من غياب الشفافية في آليات تخصيص الوحدات السكنية بمشروع زهرة العاصمة المخصص بدلا من بدلات الانتقال ، وتتزايد الفجوة بين الوعود الحكومية بتوفير سكن ملائم وبين الواقع الذي يفرض على الموظفين تكبد عناء السفر اليومي من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية ، وهو ما يضع منظومة الانتقال الكلي للوزارات أمام تحديات لوجستية وإدارية معقدة تتطلب مراجعة شاملة لسياسات التوزيع المتبعة حاليا ،

غياب الشفافية في معايير تخصيص وحدات زهرة العاصمة

تستمر معاناة العاملين بالجهاز الإداري للدولة الذين تنازلوا طواعية عن البدل النقدي الشهري للمواصلات مقابل الحصول على سكن قريب من مقر عملهم الجديد دون جدوى ، وتكشف التقارير الميدانية عن تجاوزات واضحة في كشوف المستحقين حيث تم استبعاد ذوي الخبرة والأقدمية من مديري العموم والكفاءات لصالح موظفين جدد وعاملين بنظام العقود المؤقتة ، مما يعكس خللا جسيما في تطبيق الضوابط الموضوعية التي أعلنت عنها الحكومة مسبقا ، وتسبب هذا التخبط في حرمان الفئات الأكثر احتياجا للسكن من حقوقهم المشروعة رغم ابتعاد مقار إقامتهم الحالية بمسافات تتجاوز مئات الكيلومترات يوميا ،

تتفاقم الأزمة مع ظهور مؤشرات على استغلال تجاري لبعض الوحدات المخصصة ، حيث رصدت عمليات عرض لبيع شقق زهرة العاصمة على المنصات الإلكترونية للحصول على مبالغ إضافية أو ما يعرف بالأوفر برايس ، ويشير هذا السلوك إلى وصول الدعم السكني لغير مستحقيه ممن لا يحتاجون للإقامة الفعلية بجوار مقار عملهم بينما يظل الموظف الفعلي عالقا في رحلات انتقال يومية مرهقة ، ورغم لجوء المتضررين للقنوات التشريعية وتقديم طلبات إحاطة لتشكيل لجان محايدة تفحص ملفات التخصيص وتضمن تكافؤ الفرص ، إلا أن التحركات الرسمية لم تسفر عن نتائج ملموسة تعيد الانضباط لمنظومة توزيع الشقق ،

تفرض حالة الارتباك الحالية ضرورة فتح تحقيق موسع حول آليات الاختيار التي تجاهلت معايير السن والبعد الجغرافي والسنوات الوظيفية التي تمنح الأولوية في كافة المشروعات السكنية الوطنية ، وتؤدي هذه السياسات المتبعة إلى تقويض أهداف الانتقال للعاصمة الإدارية التي كانت تطمح لتخفيف الضغط عن العاصمة التقليدية وتوفير بيئة عمل مستقرة ، ويظل ملف أزمة شقق الموظفين بالعاصمة الإدارية معلقا بين مطالبات الموظفين بالعدالة وبين صمت الجهات التنفيذية التي لم تضع حتى الآن جدولا زمنيا واضحا لإنهاء أزمة التسكين أو معاقبة المتلاعبين بالوحدات المدعمة التي وفرتها الدولة لموظفيها ،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى