مقالات وآراء

ماهر المذيوب يكتب: صمود قطر بالحرب يعزز الانتماء ويؤكد الثقة بالمستقبل

تمرّ اليوم 38 يوماً على الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران،
وعلى الإعتداءات الإيرانية الظالمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن بينها قطر…
هذه حرب حقيقية، وليست لعبة إلكترونية، ولا أفلاماً سينمائية،
ولا قصة كتبها الذكاء الإصطناعي…
عشنا القصف العنيف والرهيب صباحاً ومساءً، وعند أذان المغرب في رمضان المعظم، ويوم عيد الفطر المبارك، وآناء الليل والنهار.
وقد خلّفت هذه الحرب 6 شهداء أطهاراً، و جرحى من بقايا الشظايا…
وعزّزت معاني الإنتماء للوطن، والوفاء للقيادة، والفخر بكفاءة شباب قطر، والروابط المتينة
مع المحيط الخليجي…
كما طرحت أسئلة أخرى تنتظر الإجابة عند انقشاع غبار المعركة:
عن الجيرة، والعرب، ومستقبل الأمة.

1. الدفاع المشرف:
منذ اللحظة الأولى، ومن الرشقة الأولى للإعتداءات الظالمة،،،
اكتشف الإنسان—المواطن والمقيم والزائر — أن هناك شيئاً لم نفهمه
من الوهلة الأولى في سماء قطر الحبيبة:
تحركات، دفاعات، إنذارات عبر الهاتف…
دقائق قليلة تمر كأنها ساعات،
ثم تعود الحياة، وتعود القلوب
إلى نبضها الطبيعي.
لقد كانت الدفاعات القطرية بأيدٍ وعقول وقلوب قطرية خالصة:
عين لا تنام، وأيدٍ لا تعرف التردد، وعقول يقظة، وأصوات تعلو بالتكبير… ثم الحياة لقطر وسمو الأمير المفدى.
لم يكن الأمر سهلاً ولا طبيعياً…
بل كان زلزالاً يومياً يهز النفوس والقلوب، وتتوه معه العقول بين الموت والحياة والمصير.
لكن مع مرور الأيام، ورغم تصاعد وتيرة الإعتداءات الظالمة،
سادت حالة من التسليم بقضاء الله،،،اولا و اخيرا.
ثم الطمأنينة في القدرات الدفاعية القطرية التي تمكنت—بعون الله—من صدّ أكثر من 90% من هذه الإعتداءات.

2. القائد الفذ:
طيلة 38 يوماً، لم نسمع خطاباً مباشراً،
لكننا كنا نراه حاضراً بالفعل
لا بالقول:
في غرفة القيادة الوطني،
في استقبال كبار الزوار،
في صلاة و تهاني العيد المبارك
في الصلاة،
و تشييع الشهداء،
في بيوت العزاء،
في سماء الخليج العربي
في تشاور مع قادة المنطقة
في ديارهم، ثم العودة الى أرض قطر
في عين على غزة المحاصرة،
و أيادي الخير للبنان الجريح
و أيادي ممتدة بالخير لكل العالم:لطفا راجع صفحة الهلال الأحمر القطري طيلة هءه الفترة كمؤشر، لا غير
في متابعة شؤون الدولة،،،
وفي تواصل دائم مع شعبه…
حضور شامل، هادئ، واثق،،،
كأن شيئاً لم يكن… و كل شيء تحت السيطرة.
انه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر المفدى، و أحد ابرز القيادات العربية الإسلامية الشابة المشرفة

3. نحن هنا بخير… وقطر بخير 🇶🇦
منذ اليوم الأول للحرب، لم يتغير شيء جوهري:
الكهرباء تعمل بكامل طاقتها
المياه متوفرة
الاتصالات والإنترنت مستقرة
المستشفيات بكامل جاهزيتها
البنوك تعمل حضورياً وعن بُعد
وكل شيء متوفر
الحمد لله، نحن بخير، وقطر بخير—مواطنين ومقيمين وزوار.
بل حتى مئات العالقين،
تم استقبالهم في فنادق 4 و5 نجوم بضيافة كاملة،
ثم تأمين عودتهم عبر خطوط استثنائية خلال الحرب.

4. حياة طبيعية… في زمن الحرب
نعم، هي حالة حرب
لكن الحياة في الشارع، وفي البيوت، وأماكن العمل، والأسواق—طبيعية.
لا حالة طوارئ خانقة
لا تضييق على الناس
لا اعتقالات جماعية
لا خطاب تعبوي مرهق
الجميع تحت حماية الدولة:
مواطنين، مقيمين، زوار—على قدم المساواة.
هنا لا صوت يعلو فوق راحة الإنسان.

5. الإعلام المختص
تعددت الآراء حول الإعلام…
لكن الحقيقة أن المشهد الإعلامي كان حاضراً بقوة:
نقل مستمر
تنوع في وجهات النظر
حضور مهني واضح لشبكة الجزيرة الإعلامية و تلفزيون العربي و المؤسسة القطرية للإعلام، بامتياز
وبرز بشكل خاص الإعلام العسكري والأمني القطري،
باحترافية عالية في التوقيت، والدقة، والشفافية في البلاغات والإنذارات.

6. السوق: وفرة واستقرار
الأسواق عامرة،
وسلاسل التوريد تعمل بسلاسة،
والبضائع متوفرة دون انقطاع.
لقد تعلّمت قطر من تجربة الحصار،
وأصبحت أكثر جاهزية وصلابة.

7. المدرسة:
منذ اليوم الثاني للحرب،
تم الانتقال بسلاسة إلى التعليم عن بُعد،
ثم عادت الدراسة تدريجياً بثقة.
وكان لافتاً حضور وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في الميدان،دعماً للطلاب والمعلمين وتعزيزاً للطمأنينة.

8. الدواء:
المستشفيات تعمل بكامل طاقتها
الأدوية متوفرة
بل تم توفير خدمة توصيل الدواء إلى المنازل،
مقابل رسوم رمزية، حتى في زمن الحرب.

9. سؤال المستقبل:
نعم… كان هناك خوف.
وهذا طبيعي و إنساني.
لكن المشترك بين الجميع هنا:
التسليم بقضاء الله
الثقة في القيادة
الإيمان بقدرة هذا البلد على تجاوز المحن

10. القسم:
جاء في النشيد الوطني القطري:
قسماً بمن رفع السماء
قسماً بمن نشر الضياء
قطر ستبقى حرة… تسمو بروح الأوفياء

دام عزك يا قطر
تميم المجد

في عالمٍ تنهار فيه الدول عند أول صاروخ… أثبتت قطر أن الإنسان هو أقوى من الحرب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى