الإيكونوميست: ديون مصر تضاعفت 4 مرات منذ تولي السيسي… وتحذيرات من فجوة تمويلية ضخمة

كشفت مجلة The Economist البريطانية عن تضاعف ديون مصر أربع مرات منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وسط تحذيرات متزايدة بشأن استدامة المالية العامة، وتضخم الالتزامات المرتبطة بالمشروعات القومية الكبرى.
وأشارت المجلة إلى أن الحكومة المصرية تنفي بشكل متكرر وجود تأثير سلبي لمشروعات مثل العاصمة الإدارية الجديدة على ميزانية الدولة، مؤكدة أنها تُدار خارج الموازنة العامة.
تضاعف الديون ومخاوف من الاستدامة
أوضحت المجلة أن حجم الدين العام في مصر شهد قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الاقتراض لتمويل الإنفاق الحكومي والمشروعات الكبرى.
وأضافت أن هذه الزيادة تثير تساؤلات بشأن قدرة الاقتصاد المصري على تحمل أعباء الدين، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة خدمة الدين وتراجع مصادر العملة الأجنبية.
العاصمة الإدارية تحت المجهر
رغم تأكيدات الحكومة بأن تمويل العاصمة الإدارية الجديدة لا يضغط على الموازنة، إلا أن تقارير ودراسات مختلفة تشير إلى ضخ مليارات الدولارات من جهات حكومية، منها وزارة الإسكان والبنك المركزي، في المشروع.
وترى المجلة أن هذه التمويلات قد تكون لها انعكاسات غير مباشرة على المالية العامة، حتى وإن لم تُدرج رسميًا ضمن بنود الموازنة.
فجوة تمويلية وتحديات اقتصادية
حذرت الإيكونوميست من أن مصر تواجه فجوة تمويلية متزايدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع الاستثمارات الأجنبية.
وأكدت أن الحكومة تحتاج إلى اتخاذ خطوات أكثر وضوحًا لضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار، لتجنب تفاقم الأزمة المالية.
سياق اقتصادي ضاغط
يأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري تحديات مركبة، تشمل التضخم المرتفع، وضغوط سعر الصرف، وزيادة الاعتماد على التمويل الخارجي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المؤشرات قد يدفع الحكومة إلى مزيد من الإجراءات التقشفية، أو اللجوء إلى دعم دولي إضافي لتجاوز الأزمة.







