منوعات

رحلة الجنيه بداية من “أبو جملين” بحسب ما نشره البنك المركزي على موقعه الإلكتروني

صدر في عام 1834 مرسوم ينص على إصدار عملة مصرية تستند إلى نظام المعدنين (الذهب والفضة)، وبموجب هذا المرسوم أصبح سك النقود في شكل ريالات من الذهب والفضة حكراً على الحكومة، وفى عام 1836 سُك الجنية المصري وطُرح للتداول.
الجنيه المصري هو العملة الأقدم في المنطقة، وصدر مصحوباً بقيمة كبيرة تصل إلى ما كان يوازي وقتها ما قيمته 20 ألف جنيه في الوقت الحالي تسمية الجنيه ليست عربية وإنما هي إنجليزية لعملة إنجلترا التي كانت متداولة بها منذ أربعمائة عام مضت وهي Guinea (ينطق: جِني بالجيم المصرية)، ومع أن الجنيه الإنجليزي كان غير مستخدم عند إصدار الجنيه المصري، إلا أنه كان مساويا له تقريبا من حيث الوزن. يقسم الجنيه إلى مائة قرش، وهو العملة المتداولة في الدولة العثمانية
تم تقسيم الجنيه إلى قروش حيث يساوي 100 قرش وتم تقسيم القرش إلى عشرة مليمات، ومفردها مليم، وفي عهد الوالي محمد سعيد باشا تم إنشاء العشرة قروش، وأطلق عليها المصريون اسم “الباريزة” نسبة إلى أنها ضربت ودمغت في باريس عاصمة فرنسا.
في 3 أبريل من العام 1899 أصدر البنك الأهلي المصري الأوراق النقدية لأول مرة وصدر الجنيه الورقي وكانت قيمته تساوي 7.4 غرام من الذهب، واستخدم هذا المعيار ما بين عام 1885 وحتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914، حيث تم ربط الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني وكان الجنيه الإسترليني يساوي 0.9 جنيه مصري
ظلت العملات الذهبية تمثل وسيلة التعامل حتى عام 1898، عندما تم إنشاء البنك الأهلي المصري، ومُنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل إلى ذهب لمدة 50عاماً، وبدأ البنك في إصدار أوراق النقد لأول مره في الثالث من أبريل عام 1899.
وهكذا أصبحت العملات المتداولة في مصر تضم الجنية الاسترلينى الذهب، وأوراق النقد المصرية القابلة للتحويل إلى ذهب، واستمر هذا الوضع حتى 2/8/1914 عندما صدر مرسوم خاص جعل أوراق النقد المصرية أداة الإبراء القانوني والعملة الرسمية لمصر، وأوقف قابلية تحويلها إلى ذهب وبالتالي أصبح الجنية المصري (الورقي) هو الوحدة الأساسية للعملة،
أسماء عدة للعملات المعدنية المتداولة بداية من “السحتوت” وهو الاسم الذي كان يطلق على العملات ذات القيمة الضئيلة للغاية وكان آخر العملات التي حملت هذا الاسم هي فئة عُشر القرش بتاريخ عام 1293 هجريا.وتعددت أسماء العملات المصرية فمنها “الملّيم” (الجنيه يساوي ألف ملّيم)، و”البرونزة” وهي فئة نصف المليم، و”النكلة” وتساوي مليمين، و”التعريفة” وهي تساوي 5 مليمات أو نصف قرش، و”القرش” (الجنيه يساوي 100 قرش)، و”النصف فرنك” والذي كان يطلق على عملة فئة القرشين حيث كان الفرنك الفرنسي يساوي 4 قروش.
وكانت الفئات الأعلى هي “الشلن” وكان يساوي 5 قروش، و”البريزة” وهي تساوي 10 قروش وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى باريس، حيث سُكّت عملة فئة 10 قروش عام 1863، و”الريال” بمعنى الملكي وكان يساوي 20 قرشا.
أول إصدار للجنيه المصري كان جنيه “أبو جملين” الذي كان يحمل صورة لجملين إحداهما قائم والآخر جالس
جنيه المعبد
وحمل الإصدار الثاني للجنيه المصري، في 21 سبتمبر 1914، صورة لبوابة معبد الكرنك، والنخيل المجاور له، وهو مشهور باسم “جنيه المعبد
الجنيه الجمل
وفي عصر الملك فؤاد في يونيو 1924، تم صدور الإصدار الثالث لتصميم الجنيه المصري، الذي سمي “الجنيه الجمل” لوجود رسم لجمل واحد فقط على الورقة وصور فرعونية على الجانبين، وتزامن إصدار هذا الجنيه مع أزهى عصور مصر الاقتصادية؛ عصر الملك فؤاد، ولكنه لم يستمر وجوده سوى ثلاثة أشهر، لذا يُعد من أندر العملات الورقية، وكان سعر صرف الجنيه آنذاك هو خمسة دولارات
جنيه إدريس
أما الإصدار الرابع والمشهور بإسم جنيه “الفلاح” أو جنيه “إدريس”، فقد صدر في 1 يوليو 1926، حاملا صورة فلاح مصري نوبي عجوز، وعلى الظهر وضع صورة مسجد المنصور بمنطقة بين القصرين، كما كان أول جنيه يحمل علامة مائية.
وكان وراء جنيه “إدريس” قصة مثيرة فقد كان إدريس خادما في القصر وشاهد رؤيا في منامه، فذهب للأمير أحمد فؤاد وقصها عليه، وقال له إنه رأى أن الأمير أحمد فؤاد أصبح ملكا على مصر، فابتسم الأمير وقال له إنه من الصعب ذلك، لأن أخيه السلطان حسين له ولي عهد، وهو ابنه الأمير كمال الدين حسين، وهو الذي سيتولى بعده لكن الخادم أكد له أنه شاهده في الحلم يجلس على عرش مصر وفي قصر عابدين، فضحك الأمير، وقال له مازحا إنه إذا حكم مصر سيضع صوره إدريس على الجنيه.
تحقق بالفعل حلم إدريس وتنازل الأمير كمال الدين حسين عن عرش مصر وتوفي السلطان والده، وفجأة وجد الأمير فؤاد نفسه سلطانا لمصر فذهب للقصر ليجد إدريس جالسا يصلي فجلس بجواره حتى أنهى صلاته، ثم قال له “لقد تحقق حلمك وأصبحت سلطانا على مصر، وستكون صورتك على أول جنيه تصدره حكومتي” ونفذ الملك فؤاد الأول وعده وصدر جنيه إدريس الفلاح.
جنيه فاروق
وفي ديسمبر 1946 صدر جنيه فاروق، الذي حمل صورة حاكم مصر لأول مرة، وبإصدار تلك العملة بدا الإنهيار الحقيقي للجنيه المصري، وفي ذلك العام أصبحت مصر عضوًا في صندوق النقد الدولي والدخول تحت غطاء الذهب مثل باقي الدول الأعضاء في الصندوق، ما اضطرها إلى خفض قيمة الجنيه لتصبح أقل من الدولار شيئا قليلا، ثم بدأت رحلة الانحدار التي مر بها الجنيه المصري حتي وصل إلي حالته الحالية.
جنيه توت عنخ آمون
وعقب الثورة، وفي إطار التغييرات، للتحول من الملكية إلى الجمهورية أزاح البنك المركزي المصري صورة الملك فاروق عن الجنيه، ليحل محلها صورة أصغر الملوك في مصر القديمة توت عنخ آمون.
الجنيه الحالي
وفي 28 ديسمبر 1968 كان آخر إصدارات الجنيه، الذي يحمل صورة مسجد قايتباي الأثري، وبالخلف معبد أبو سمبل، ومنذ 15 مايو 1975 وحتى اليوم ظل تصميم الجنيه ثابتًا يحمل صورة مسجد قايتباي على الوجه وجزء من معبد أبو سمبل على الظهر.
علاقة المصريين بالجنيه تختلف عن أى شعب آخر فهو عملته، وفى بعض الأحيان، يكون له أسماء دلع، أو استخدامات بخلاف كونه عملة، وحتى فى أدق تفاصيل استخدامه نضع له “تاتش” خاص.
أسماء الدلع تعددت على مدار الزمن.. فى البداية كان اسمه مرتبطا بحجمه الكبير وقيمته المرتفعة، فأطلق المصريين عليه اسم “الجنيه الجبس”، ومع مرور السنوات قرروا النزول بالرتبة وتحويل اسم الدلع ليصبح “لحلوح”، ولكن الزمن بدأ يدور على الجنيه، وبدأ يفقد قيمته عاما بعد الآخر ليتحول إلى “ملطوش

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى