حقوق وحرياتملفات وتقارير

تحولات ملف السجناء والنشطاء في أروقة التحقيق وخلف قضبان مراكز الاحتجاز والترقب

أفرجت السلطات عن أربعة من المحبوسين احتياطيا على ذمة تحقيقات تتعلق بمواقفهم المساندة للقضية الفلسطينية بعد فترات متفاوتة من الاحتجاز، وتأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على ملف السجناء والنشطاء الذي يشهد تحركات قانونية متلاحقة ومطالبات بإغلاق الدائرة بالكامل، حيث يرى مراقبون أن الإفراجات الأخيرة تمثل مسارا قانونيا يتطلب الاستكمال بقرارات تشمل كافة الأسماء المتبقية في ذمة القضايا المماثلة، وذلك لضمان الوصول إلى حالة من الاستقرار القانوني والحقوقي الشامل داخل أرجاء جمهورية مصر العربية دون استثناء لأي من المتهمين،

يواجه الناشط السياسي أحمد دومة اتهامات جديدة تتعلق بنشر أخبار كاذبة أدت إلى إعادته لمكاتب التحقيق مرة أخرى بعد فترة وجيزة من نيله الحرية، واستمرت جلسة التحقيق مع دومة لمدة ست ساعات متواصلة أمام جهات النيابة المختصة التي واجهته بالاتهامات المنسوبة إليه، وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المطالب بضرورة إسقاط التهم الموجهة إليه وتوفير الضمانات القانونية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، ويرتبط ملف ملف السجناء والنشطاء بضرورة إرساء سياسات واضحة تنهي حالة الملاحقة المستمرة على خلفية المواقف السياسية أو التعبير عن وجهات النظر المختلفة،

كواليس التحقيقات وضمانات الدفاع القانونية

رفضت جهات التحقيق خلال الجلسة المطولة تمكين الدفاع من الاطلاع على فحوى البلاغات المحررة ضد أحمد دومة أو معاينة تحريات قطاع الأمن الوطني، واعتبر فريق الدفاع أن هذا الإجراء يحرم المتهم من حقه الأصيل في تفنيد التهم المنسوبة إليه وتقديم الدفوع القانونية اللازمة لنفيها، ودفع المحامون ببطلان استجواب الموكل نظرا لعدم مواجهته بعناصر الاتهام الكاملة أو الأدلة المادية التي استندت إليها التحريات، وهو ما يجعل ملف السجناء والنشطاء رهنا بمدى الالتزام بالإجراءات القانونية المتبعة في مواجهة القضايا السياسية،

تضمنت القائمة الأخيرة التي أعلنها المحامي نبيه الجنادي أسماء أربعة أفراد ممن تم إخلاء سبيلهم في القضايا المرتبطة بدعم الأشقاء في دولة فلسطين، وتبرز أهمية هذه القرارات في سياق المطالبة بإصدار عفو شامل عن كافة المحكوم عليهم وإنهاء ظاهرة الحبس الاحتياطي المطول، وتشدد الأوساط القانونية على أن التعامل مع ملف السجناء والنشطاء يحتاج إلى رؤية جذرية تتجاوز الإفراجات الجزئية لتشمل إغلاق كافة الملفات العالقة، وهو ما يدفع نحو ضرورة مراجعة كافة المحاضر والاتهامات التي طالت العديد من الشخصيات العامة والشبابية مؤخرا،

تعقيدات الوضع القانوني لملاحقة أصحاب الآراء

تستمر التحديات المحيطة بملف ملف السجناء والنشطاء في ظل تكرار استدعاء الشخصيات التي سبق وصدرت بحقها قرارات عفو أو إخلاء سبيل سابق، ويمثل وضع أحمد دومة نموذجا لهذه التعقيدات حيث يواجه شبح العودة للاحتجاز مرة أخرى بسبب تدوينات أو تصريحات اعتبرتها النيابة مخالفة للقانون، وتطالب القوى السياسية بضرورة توفير بيئة آمنة تضمن عدم العودة للملاحقة القضائية، ويظل ملف ملف السجناء والنشطاء هو المحرك الأساسي للنقاش العام حول ملف الحريات العامة ومدى الاستجابة للمطالب الحقوقية في جمهورية مصر العربية حاليا،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى