ليبيا: اللافي وتكالة يؤكدان التمسك بالمسارات الشرعية ويرفضان أي تسويات خارجية

أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، تمسكهما بالمسارات الشرعية لحل الأزمة الليبية، في ظل تداول مقترحات دولية لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء جمع بين الطرفين، حيث شددا على أن الحل يجب أن يكون نابعًا من إرادة الليبيين، وضمن الأطر القانونية التي تضمن تحقيق الاستقرار الدائم، وصولًا إلى إجراء الانتخابات الوطنية في أقرب وقت ممكن.
رفض تسويات خارج التوافق
وتطرق اللقاء إلى مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي، مع التأكيد على ضرورة توحيد الرؤى الوطنية لمواجهة حالة الانسداد السياسي، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والمالية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، ناقش مجلس الدولة المقترح المتداول بشأن دمج حكومتي غرب وشرق ليبيا في حكومة واحدة، وهو المقترح الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية.
وينص المقترح، وفق ما تم تداوله إعلاميًا، على تشكيل حكومة موحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مع إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وهو ما اعتُبر محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بشكل خارجي.
موقف حاسم من مجلس الدولة
وأكد مجلس الدولة، عقب جلسة مناقشات موسعة، رفضه القاطع لأي تسوية سياسية أو اقتصادية تتم خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات عام 2015.
كما حذر من المسارات الموازية التي قد تُفرض خارج التوافق الرسمي، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في البلاد.
انقسام حكومي مستمر
وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة انقسام سياسي بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والثانية حكومة مكلفة من مجلس النواب في بنغازي، وهو ما يعمّق الأزمة السياسية ويؤخر الوصول إلى حل نهائي.
وفي ظل هذا الانقسام، تواصل الجهود الدولية دفع العملية السياسية نحو إجراء انتخابات عامة، باعتبارها المسار الأساسي لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد.





