هجوم حاد داخل إسرائيل بعد وقف إطلاق النار مع إيران.. والمعارضة تصفه بـ”الفشل الذريع”

شن قادة المعارضة في إسرائيل هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب الموافقة على وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، معتبرين أن القرار يعكس فشلًا استراتيجيًا وسياسيًا كبيرًا.
جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة وقف الضربات لمدة أسبوعين، بشرط فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، وأن يكون وقف إطلاق النار متبادلًا بين الطرفين، في خطوة تهدف إلى التمهيد لاتفاق طويل الأمد في المنطقة.
تصريحات المعارضة حملت انتقادات لاذعة، حيث اعتبر أحد أبرز قادة الأحزاب أن ما حدث يمثل “أسوأ فشل استراتيجي” في تاريخ إسرائيل.
وأشار إلى أن الأهداف المعلنة للحرب لم تتحقق، موضحًا أن البرنامج النووي لم يتم تدميره، وأن التهديد الصاروخي لا يزال قائمًا، إلى جانب استمرار النظام الإيراني في موقعه، بل وخروجه من المواجهة أكثر قوة.
وأضافت الانتقادات أن إسرائيل بدت غائبة عن مسار التفاوض، ولم يكن لها تأثير حقيقي في القرارات المتعلقة بالأمن القومي.
واعتبرت المعارضة أن الحكومة الحالية فشلت في تحويل العمليات العسكرية إلى مكاسب سياسية، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية على المدى الاستراتيجي.
في السياق ذاته، اعتبر تيار سياسي آخر أن وقف إطلاق النار منح إيران فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها.
وأوضح أن أي اتفاق لا يتضمن وقف التخصيب النووي وبرامج الصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء في المنطقة، سيؤدي إلى جولة صراع جديدة في ظروف أكثر تعقيدًا وتكلفة.
كما وصف أحد قادة المعارضة القرار بأنه “كارثة سياسية غير مسبوقة”، مؤكدًا أن إسرائيل لم تكن حاضرة في اتخاذ قرارات مصيرية تخص أمنها.
وأشار إلى أن الجيش نفذ ما طُلب منه، لكن الفشل كان سياسيًا في المقام الأول، مع عجز واضح عن تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
في المقابل، حاولت الحكومة احتواء الانتقادات بالتأكيد على وجود تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات تهدف إلى تقليص القدرات النووية والصاروخية، باعتبارها أهدافًا مشتركة بين الطرفين.
التطورات الحالية تعكس حالة انقسام حاد داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل تصاعد الجدل حول نتائج الحرب وأثرها على الأمن الإقليمي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد رسم توازنات القوى خلال الفترة المقبلة.







