الحرب في الشرق الأوسط

تصعيد متبادل على الحدود.. “حزب الله” يعلن تنفيذ 21 هجومًا وإسرائيل ترصد إطلاق 25 صاروخًا من لبنان

 

أعلن حزب الله، تنفيذ 21 هجومًا استهدفت مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في تصعيد جديد على الجبهة اللبنانية، وسط استمرار التوتر رغم إعلان هدنة مؤقتة في الإقليم.

وأوضح الحزب، في بيان الجمعة، أن هذه الهجمات تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار (الخاص بحرب إيران)، بعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ”، مؤكدًا أن الرد سيستمر حتى “توقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي”.

صواريخ متبادلة وانقطاع الكهرباء

في المقابل، أفادت صحيفة هآرتس برصد إطلاق 25 صاروخًا من لبنان باتجاه شمالي إسرائيل منذ فجر الجمعة، فيما ذكرت القناة “12” العبرية أن القصف تسبب بانقطاع الكهرباء في مستوطنتي المطلة وكريات شمونة، نتيجة تضرر خط كهرباء، إلى جانب اندلاع حريق في مبنى بالمطلة بعد إصابته بصاروخ.

استهداف مستوطنات وآليات عسكرية

وأشار الحزب، في بيانات متتالية، إلى استهداف 6 مستوطنات شمالي إسرائيل باستخدام مسيرات وصواريخ، بينها المطلة (4 مرات)، وكريات شمونة (مرتان)، ومسغاف عام (3 مرات)، إضافة إلى دوفيف ومرغليوت.

كما أعلن استهداف دبابة من طراز ميركافا جنوب شرقي معتقل الخيام، باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية.

ضرب تجمعات جنود ومواقع عسكرية

وأكد الحزب استهداف 5 تجمعات للجنود في بلدة رشاف ومنطقة وطى الخيام وشرق معتقل الخيام جنوبي لبنان، إضافة إلى مستوطنة شلومي شمالي إسرائيل.

كما شملت الهجمات مواقع وثكنات عسكرية، من بينها ثكنة يعرا، وثكنة كريات شمونة، وموقع الغجر، ومرابض المدفعية شمال مستوطنة غورن.

تعتيـم إسرائيلي على الخسائر

ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي إعلان رسمي بشأن خسائر بشرية محتملة جراء هذه الهجمات، في وقت يفرض فيه الجيش الإسرائيلي تعتيما على نتائج ضربات “حزب الله”، بالتزامن مع رقابة صارمة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر معلومات أو صور تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.

هدنة معلنة وتصعيد مستمر

يأتي هذا التصعيد رغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، تمهيدًا لاتفاق دائم لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

ورغم تأكيد كل من إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها من الأعنف منذ بدء التصعيد، ما أسفر عن سقوط 303 قتلى و1150 جريحًا وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة اللبنانية.

حصيلة ثقيلة للعدوان على لبنان

وبحسب المصدر ذاته، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن مقتل 1888 شخصًا وإصابة 6092 آخرين، وسط استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وتستمر إسرائيل في احتلال مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة التي اندلعت بين أكتوبر 2023 ونوفمبر من العام التالي، ما يبقي جبهة الجنوب مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع في المرحلة المقبلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى