محمد بن سلمان وماكرون يبحثان تهديدات الملاحة وتداعيات هدنة واشنطن وطهران

بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل تداعيات التصعيد العسكري وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد من الرئيس الفرنسي، حيث جرى استعراض آخر المستجدات الإقليمية على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وما يحمله من فرص لخفض التوترات في المنطقة.
وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية متابعة تأثير التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة، وانعكاساتها المباشرة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.
كما تناول الاتصال تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين حول الملفات الإقليمية والدولية.
تهديدات مضيق هرمز تثير قلقًا عالميًا
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، حيث كانت تمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا.
وفي هذا السياق، أعلنت إيران في 2 مارس الماضي تقييد حركة الملاحة في المضيق، ملوحة باستهداف أي سفن تعبر دون تنسيق، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار النفط، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة.
هدنة مؤقتة ومفاوضات مرتقبة
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق تقديرات رسمية إيرانية.
ومن المقرر أن تستضيف باكستان، السبت، جولة مباحثات بين الجانبين، في محاولة لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق سلام دائم، في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتجنب مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية تنامي القلق الدولي من استمرار التوترات في منطقة الخليج، وما قد يترتب عليها من تهديد مباشر للاقتصاد العالمي وأمن الإمدادات الحيوية.





