ترامب: الناتو ودول الخليج سيدعمون إغلاق مضيق هرمز.. وتحركات عسكرية لتطهيره من الألغام

ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، أن حلف شمال الأطلسي ودول الخليج سيدعمون خطوة “إغلاق” مضيق هرمز من قبل البحرية الأمريكية، في تصعيد جديد للأزمة المرتبطة بالمفاوضات مع إيران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع قناة Fox News، تناول فيها مسار المفاوضات الجارية مع إيران في إسلام آباد، مشيرًا إلى وجود دعم دولي متزايد لتحركات واشنطن في الخليج.
“تطهير المضيق” وتحركات عسكرية
قال ترامب إن الناتو لم يتدخل في وقت مبكر، لكنه الآن مستعد للمساعدة في “تطهير” المضيق، مؤكدًا أن هذه العملية لن تستغرق وقتًا طويلًا. وأضاف: “على حد علمي، تُرسل بريطانيا وعدد قليل من الدول الأخرى كاسحات ألغام”، في إشارة إلى تحركات بحرية محتملة لتأمين الملاحة.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن البحرية الأمريكية ستبدأ فرض حصار على جميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز، وهو ما يمثل تصعيدًا غير مسبوق في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
مفاوضات متعثرة مع إيران
وصف ترامب المفاوضات مع إيران بأنها “مكثفة للغاية”، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني كان “ذكيًا جدًا” على طاولة التفاوض، لكنه اعتبر أن فشل الجولة الحالية يعود إلى رفض طهران التخلي عن طموحاتها النووية.
وأضاف: “حصلنا على كل ما أردناه تقريبًا، باستثناء هذه النقطة”، مؤكدًا أن بلاده ستتمسك بهذا الشرط باعتباره الأهم في أي اتفاق محتمل.
توقعات بعودة طهران للمفاوضات
أعرب الرئيس الأمريكي عن توقعه عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن واشنطن ستحصل حينها على “كامل مطالبها”، في إشارة إلى استمرار الضغط السياسي والعسكري.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التصريحات في سياق الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه ربط ذلك بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، وهو ما ترفضه طهران دون ضمانات.
شروط إيرانية وخلاف داخل واشنطن
تطالب إيران بضمانات بعدم شن هجمات جديدة، ورفع العقوبات، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، إلى جانب إعادة أصولها المجمدة ودفع تعويضات، فضلًا عن اعتماد بروتوكول جديد لعبور مضيق هرمز.
ورغم وصف ترامب للمقترح الإيراني بأنه “منطقي ويمكن التفاوض عليه”، فإن نائبه جي دي فانس، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أكدا لاحقًا أن هذه المطالب “غير مقبولة”.
ويعكس هذا التباين داخل الإدارة الأمريكية، إلى جانب التصعيد العسكري في الخليج، تعقيد المشهد الإقليمي، واحتمالات اتساع نطاق الأزمة بما يؤثر على أمن الطاقة والتجارة العالمية.





