ملف حجب موقع إيجيبتك والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يفتح تساؤلات حول القوانين

يتصاعد الجدل حول ملف حجب موقع إيجيبتك التابع للمذيعة قصواء الخلالي بعد صدور قرار رسمي من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بموجب توصيات لجنة الشكاوى، حيث بررت الجهات التنظيمية هذا الإجراء بعدم استيفاء المنصة لشروط التراخيص القانونية اللازمة للعمل بجانب نشر محتوى يؤثر على استقرار الأسواق المحلية، ويأتي هذا التحرك الإداري في توقيت حساس تزامنا مع أحداث أمنية سابقة شهدت توقيف شقيق مالكة الموقع منذر الخلالي إضافة إلى رئيس التحرير أحمد رفعت، وهو ما يضع ضوابط العمل الصحفي أمام اختبار حقيقي بخصوص حدود الصلاحيات الممنوحة للأجهزة الرقابية والتنفيذية،
تتزايد التساؤلات حول دوافع حجب موقع إيجيبتك في ظل تأكيدات الإدارة على استخراج كافة التصاريح الرسمية المطلوبة لممارسة النشاط الإعلامي داخل جمهورية مصر العربية، وتكشف التفاصيل المتعلقة بالتحقيقات أمام نيابة أمن الدولة العليا وبحضور ممثل نقابة الصحفيين أن التوقيف جاء إثر بلاغ من رئيس شعبة الدواجن يتهم المنصة بنشر أخبار غير دقيقة حول سلامة السلع الغذائية، وتبرز هذه الواقعة حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية عند التعامل مع القضايا الحيوية التي تمس الأمن الغذائي والمنظومة الاقتصادية العامة في ظل إجراءات شملت مصادرة معدات التصوير وطلب استدعاءات رسمية،
تحليل الصلاحيات الواسعة وتأثير حجب موقع إيجيبتك على البيئة الصحفية
يعكس قرار حجب موقع إيجيبتك تداخلا واضحا في مسارات الصراع بين المؤسسات السيادية التي تدير المشهد العام داخل جمهورية مصر العربية مما يؤدي إلى غياب الخطوط الفاصلة في الصلاحيات، ويشير التحليل المهني للواقعة إلى أن تحول الأدوات القانونية إلى وسائل للنفوذ يهدد بشكل مباشر مبدأ سيادة القانون ويجعل العاملين في الحقل الإعلامي تحت وطأة ضغوط مستمرة، وتتجسد هذه الضغوط في منع الظهور الإعلامي لبعض الوجوه وإلغاء التعاقدات البرامجية المبرمة مسبقا، وهو ما يفتح الباب أمام غموض كبير يحيط بمستقبل الحريات الصحفية والقدرة على ممارسة العمل المهني دون خوف من الإجراءات الاستثنائية،
يستمر حجب موقع إيجيبتك كجزء من سلسلة تضم أكثر من 600 منصة إلكترونية تعرضت لقرارات مشابهة مما يعزز من فرضية وجود توجه عام لتقييد المنابر غير المتوافقة مع الرؤية الرسمية، وتوضح الملابسات المحيطة باقتحام منزل قصواء الخلالي وتوقيف ذويها دون إبراز أذونات واضحة من النيابة العامة وجود فجوة في تطبيق القواعد الإجرائية، وتستوجب هذه الوضعية ضرورة إعلان المخالفات بوضوح تام أمام الرأي العام بدلا من اللجوء إلى سياسات الحجب التي تثير القلق وتؤثر سلبا على التعددية الإعلامية وتجعل حتى الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار عرضة للتنكيل الإداري والمهني المفاجئ،
الأبعاد السياسية والقانونية المترتبة على استمرار حجب موقع إيجيبتك
تؤكد واقعة حجب موقع إيجيبتك أن الصراع القائم بين الأجهزة داخل جمهورية مصر العربية بات يخرج للعلن عبر قرارات المنع والمطاردة القانونية التي تطال المؤسسات والأفراد على حد سواء، وتتطلب المرحلة الحالية مراجعة شاملة للقوانين المنظمة للعمل الصحفي لضمان عدم استخدامها كذريعة لتصفية الحسابات أو فرض سيطرة أحادية على المحتوى الرقمي، ويبقى المشهد مفتوحا على احتمالات عديدة في ظل استمرار حملات التشويه الإلكتروني التي تسبق أو تلي قرارات الحجب، مما يستدعي وقفة جادة من النقابات المهنية لحماية أعضائها من التغول الأمني وضمان بيئة عمل تحترم الدستور والقانون بعيدا عن تداخل الاختصاصات،







