غموض حول اتصال لبناني إسرائيلي مرتقب رغم إعلان ترامب

أفاد مصدران رسميان في لبنان بعدم توافر أي معلومات حتى الآن بشأن اتصال مرتقب بين الرئاسة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حدوثه قريبًا، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التحرك وتوقيته.
وقال المصدران، في تصريح مقتضب، إن الرئاسة اللبنانية لم تتلقَّ أي تأكيدات أو معلومات رسمية بشأن هذا الاتصال، في وقت تتصاعد فيه الأوضاع الميدانية والسياسية بين الجانبين.
ترامب يعلن… ولبنان ينفي
وكان ترامب قد كتب عبر منصته “تروث سوشيال”، أن اتصالًا مباشرًا سيجري بين قيادتي لبنان وإسرائيل لأول مرة منذ نحو 34 عامًا، دون أن يحدد هوية الطرفين بشكل واضح، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار مساعٍ أمريكية لتهدئة الأوضاع.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع عُقد في واشنطن، ضم سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتحركات دبلوماسية جديدة.
تحركات دبلوماسية وسط رفض داخلي
ورغم الحديث عن إمكانية إطلاق مفاوضات سلام مباشرة بين الجانبين، فإن هذه التحركات تواجه رفضًا من حزب الله، الذي يشارك في الحكومة اللبنانية، ويُعد من أبرز القوى الرافضة لأي تقارب مع إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
رواية إسرائيلية غير مؤكدة
في المقابل، ادعت وزيرة العلوم الإسرائيلية غيلا غملئيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس اللبناني جوزاف عون.
لكن حتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من مستويات سياسية عليا في إسرائيل بشأن هذا الاتصال، ما يعزز حالة الغموض المحيطة به.
مشهد ضبابي واتصالات غير محسومة
تُظهر المعطيات الحالية تناقضًا واضحًا بين التصريحات الأمريكية والإسرائيلية من جهة، والنفي اللبناني من جهة أخرى، ما يعكس حالة من الضبابية في مسار الاتصالات الدبلوماسية، في وقت يشهد فيه الإقليم توترًا متصاعدًا واحتمالات مفتوحة على عدة سيناريوهات.





