الحرب في الشرق الأوسط

نائبة أوروبية تدعو لإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بعد تجاوز مليون توقيع شعبي

دعت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري إلى التحرك الفوري لتعليق وإلغاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، معتبرة أن حكومة بنيامين نتنياهو “دمرت القانون الدولي بالكامل”، وذلك على خلفية الحرب في قطاع غزة والانتهاكات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت أوبري، وهي رئيسة كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي، إن أكثر من مليون مواطن أوروبي وقعوا على عريضة تطالب بتجميد الاتفاقية، في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي داخل أوروبا تجاه السياسات الإسرائيلية.

وأكدت أن هذا الرقم تم جمعه خلال ثلاثة أشهر فقط، ضمن مبادرة أوروبية رسمية تحمل اسم “المواطنون الأوروبيون”، والتي تتيح لمواطني الاتحاد التأثير المباشر في السياسات العامة.

ضغط شعبي متزايد داخل أوروبا

وأوضحت أوبري أن الإقبال على التوقيع كان سريعاً ولافتاً، ويكشف عن حراك مجتمعي واسع في مختلف الدول الأوروبية، مضيفة أن الهدف الحالي هو الوصول إلى 1.5 مليون توقيع لتأمين هامش قانوني آمن وزيادة الضغط السياسي على مؤسسات الاتحاد.

وبيّنت أن تجاوز مليون توقيع صالح من سبع دول أعضاء على الأقل، يُلزم المفوضية الأوروبية بدراسة الطلب رسمياً والرد عليه خلال ستة أشهر، وفق النظام الأوروبي المعتمد منذ عام 2012.

ورغم أن هذه الآلية لا تُجبر المفوضية على سن تشريع جديد، فإنها تفرض عليها إعلان موقف سياسي واضح من المطالب الشعبية.

350 مسؤولاً أوروبياً سابقاً يطالبون بالتعليق

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع بيان مشترك وقّعه 350 وزيراً ومسؤولاً أوروبياً سابقاً، طالبوا فيه بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في 21 أبريل الجاري.

وأكد الموقعون أن إسرائيل تواصل سياسات الاحتلال والانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، ما يستوجب مراجعة العلاقة السياسية والاقتصادية معها.

اتفاقية عمرها 30 عاماً في قلب الأزمة

وكانت اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل قد وُقعت في بروكسل يوم 20 نوفمبر 1995، ودخلت حيز التنفيذ عام 2000 بعد مصادقة البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي عليها.

وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، كما تمنح إسرائيل امتيازات واسعة في السوق الأوروبية، ما جعلها أحد أهم أطر العلاقات بين الجانبين.

وترى أوبري أن تعليق الاتفاقية سيكون “أداة ضغط ملموسة”، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل.

غزة والضفة تدفعان الجدل الأوروبي للتصاعد

وتتصاعد الانتقادات الأوروبية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 172 ألف جريح، ودمار واسع في البنية التحتية.

كما شهدت الضفة الغربية خلال الفترة نفسها تصاعداً في هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى مقتل 1148 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، فضلاً عن اعتقال قرابة 22 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وفي تطور لافت، كانت مراجعة أجرتها المفوضية الأوروبية العام الماضي قد خلصت إلى أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي في قطاع غزة، ما أعاد ملف اتفاقية الشراكة إلى صدارة الجدل السياسي داخل أوروبا.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى