إيران تعلن استئناف الرحلات الجوية تدريجيًا على أربع مراحل بعد أضرار الحرب

أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية، الأحد، بدء استئناف الرحلات الجوية المدنية داخل البلاد بشكل تدريجي عبر خطة من أربع مراحل، وذلك بعد أسابيع من الاضطرابات التي شهدها قطاع الطيران نتيجة المواجهات العسكرية الأخيرة وما خلفته من أضرار في عدد من المطارات والمنشآت الحيوية.
ووفقًا للخطة المعلنة، ستبدأ المرحلة الأولى بالسماح بمرور رحلات الترانزيت عبر المجال الجوي الإيراني، في خطوة تستهدف إعادة تنشيط حركة العبور الجوي واستعادة جزء من النشاط الملاحي الدولي.
أما المرحلة الثانية، فتشمل استئناف الرحلات في مطارات شرق البلاد، باعتبارها الأقل تأثرًا من الناحية التشغيلية، والأسرع جاهزية للعودة إلى الخدمة.
وفي المرحلة الثالثة، سيتم إعادة تشغيل مطاري مهرآباد والإمام الخميني الدولي في العاصمة طهران، بعد تعرضهما لأضرار كبيرة خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع مختلفة داخل إيران خلال الفترة الماضية.
وتُعد مطارات العاصمة من أهم مراكز الحركة الجوية الإيرانية، إذ يخدم مطار مهرآباد الرحلات الداخلية بشكل رئيسي، بينما يمثل مطار الإمام الخميني الدولي البوابة الأساسية للرحلات الخارجية.
أما المرحلة الرابعة والأخيرة، فستتضمن استئناف الحركة الجوية في مطارات المناطق الغربية من البلاد، والتي تأثرت بدرجات متفاوتة خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وكانت إيران قد أعلنت، السبت، إعادة فتح جزء من مجالها الجوي أمام الرحلات، في مؤشر أولي على بدء عودة النشاط الجوي تدريجيًا بعد فترة من الإغلاق الجزئي والقيود الأمنية المشددة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
وفي 8 أبريل الجاري، دخل وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين حيز التنفيذ، عقب مفاوضات استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين واشنطن وطهران، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بشكل كامل.
ويرى مراقبون أن استئناف حركة الطيران المدني يمثل مؤشرًا اقتصاديًا وسياديًا مهمًا، إذ تسعى طهران إلى استعادة قدر من الاستقرار الداخلي وإظهار عودة مؤسسات الدولة للعمل تدريجيًا رغم تداعيات المواجهة الأخيرة.**





