البرهان يرحب بانضمام النور القبة إلى الجيش السوداني في واحدة من أبرز انشقاقات الدعم السريع

رحّب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأحد، بانضمام القيادي البارز بقوات الدعم السريع اللواء النور القبة إلى صفوف الجيش السوداني، في خطوة اعتُبرت من أبرز الانشقاقات داخل الدعم السريع منذ اندلاع الحرب بين الطرفين.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع البرهان بالنور القبة، حيث أكد رئيس مجلس السيادة أن أبواب القوات المسلحة مفتوحة أمام كل من يرغب في إلقاء السلاح والانضمام إلى مسيرة البناء الوطني، مشددًا على أهمية توحيد الصفوف في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد.
ويُعد النور القبة من الأسماء المعروفة داخل قوات الدعم السريع، إذ يُنظر إليه باعتباره من المؤسسين الأوائل لهذه القوات، كما برز اسمه خلال العمليات العسكرية التي شهدها إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، خاصة في معارك مدينة الفاشر.
خلافات داخلية وراء الانشقاق
تشير المعلومات المتداولة إلى أن انشقاق النور القبة جاء على خلفية خلافات داخلية متصاعدة داخل قوات الدعم السريع، تتعلق بالترتيبات القيادية في ولاية شمال دارفور، إضافة إلى حالة من التذمر بسبب ما اعتبره مقربون منه تهميشًا لقواته وعدم منحها الدور المتوقع بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس وجود تصدعات داخلية متزايدة في هيكل الدعم السريع، خاصة مع استمرار المعارك واتساع الضغوط العسكرية واللوجستية على الأرض.
الحرب تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا واسعة تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين المدنيين من مناطق القتال.
ويأتي انضمام النور القبة إلى الجيش السوداني في توقيت حساس، إذ تسعى القوات المسلحة إلى استثمار أي انقسامات داخل خصمها، بينما تتواصل المواجهات في عدة جبهات دون مؤشرات حاسمة على قرب نهاية النزاع.
وتعكس هذه التطورات أن الصراع في السودان لم يعد مرتبطًا فقط بالميدان العسكري، بل أصبح أيضًا معركة على النفوذ الداخلي والتماسك التنظيمي داخل كل طرف من أطراف الحرب.







