وفاء صبري تتعهد بترتيب البيت من الداخل وتؤكد رفض حزب الدستور القاطع لتعديلات دستورية تنتقص من الحقوق

تسطر الدكتورة وفاء صبري فصلا جديدا في تاريخ العمل الحزبي عقب فوزها برئاسة حزب الدستور، لتؤكد مجددا انحياز هذا الكيان الليبرالي العريق للقيادة النسائية كتقليد راسخ يعكس قيم الحداثة والتنوير. أعلنت صبري في أول حوار لها بعد نيل ثقة الجمعية العمومية أن أولوياتها القصوى تتمثل في إنهاء حالة التشرذم ومواجهة الكيانات الموازية التي لا تهدف إلا لإضعاف الحزب وعرقلة مسيرته الوطنية. شددت الزعيمة الجديدة على أن “بداية جديدة” ليس مجرد شعار انتخابي، بل هو خطة عمل ميدانية تهدف لاستعادة الروح لثوابت ثورة يناير المجيدة وتحويل الحزب إلى قوة سياسية فاعلة في الشارع المصري، قادرة على تقديم سياسات بديلة تخدم تطلعات الجماهير في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.
تؤكد وفاء صبري أن حزب الدستور يمتلك شرعية قانونية وشعبية لا تقبل التأويل، مشيرة إلى أن الإجراءات الإدارية والانتخابية التي جرت تعكس إرادة حقيقية لتداول السلطة بطريقة ديمقراطية ومحترمة. ترى صبري أن محاولات البعض لخلق مسارات موازية بعيدا عن الكيان الرسمي تضر بمصلحة المعارضة الوطنية وتشتت الجهود الرامية للإصلاح السياسي الشامل. ترفض رئيسة الحزب أي تحيزات جندرية داخل أروقة الدستور، معتبرة أن اختيار امرأة للمرة الثالثة لرئاسة الحزب هو نتاج طبيعي لبيئة سياسية منفتحة تؤمن بالكفاءة والقدرة على القيادة بعيدا عن التصنيفات التقليدية، وهو ما يجعل الدستور نموذجا فريدا في الحياة السياسية المصرية المعاصرة.
رئيسة حزب الدستور تعلن الاستعداد لمعركة المحليات وترفض المساس بالضمانات الديمقراطية في الدستور
تستعد الكوادر السياسية داخل حزب الدستور لخوض انتخابات المحليات المرتقبة، حيث كشفت وفاء صبري عن خطة طموحة لتأهيل الشباب عبر “أكاديمية الدستور” ليكونوا رقما صعبا في إدارة الشأن المحلي. تؤكد صبري أن الحزب يمتلك قاعدة بيانات وكوادر مدربة منذ سنوات طويلة، وهي قادرة على الاشتباك مع قضايا المواطنين اليومية وتقديم حلول عملية للأزمات الخدماتية. تعلن رئيسة الحزب بوضوح أن المشاركة في الانتخابات القادمة ستخضع لمراجعة دقيقة من الهيئة العليا، لضمان وجود نظام انتخابي عادل يسمح بتمثيل حقيقي لكافة القوى السياسية، بعيدا عن سيطرة القوائم المطلقة التي تكرس لحالة العزوف السياسي وتضعف الرقابة الشعبية.
تتخذ الدكتورة وفاء صبري موقفا حاسما تجاه أي دعوات لتعديل الدستور، مؤكدة أن حزب الدستور سيرحب بكل ما هو “للأفضل” وسيواجه بشراسة أي تعديلات قد تؤدي لتراجع المكتسبات الديمقراطية أو تضعف روح الدستور الحالي. تشدد صبري على أن المبادئ الدستورية ثابتة ولا يجوز المناورة بها تحت أي ذريعة، محذرة من أن المساس بمدد الرئاسة أو تقليص الحقوق والحريات سيواجه بمعارضة سياسية وقانونية صلبة. ترى الزعيمة الوطنية أن قوة الأحزاب تأتي من تمسكها بالدستور كعقد اجتماعي ملزم، وأن أي محاولة لتغييره “للأسوأ” ستمثل انتكاسة لمسار التحول الديمقراطي الذي ضحى من أجله المصريون في الميادين.
تواصل وفاء صبري مد جسور التواصل مع أحزاب الحركة المدنية والمجموعات الليبرالية لتعزيز وحدة الصف المعارض وتنسيق المواقف تجاه القضايا القومية الكبرى. ترفض رئيسة الحزب شخصنة الخلافات، مؤكدة أن يدها ممدودة لكل أبناء الدستور المخلصين الراغبين في العمل تحت مظلة الكيان الرسمي ووفق لوائحه المعتمدة. تضع صبري مصلحة الوطن والحزب فوق أي اعتبارات ضيقة، ساعية لبناء جبهة وطنية عريضة قادرة على خوض الاستحقاقات البرلمانية والمحلية القادمة برؤية موحدة وخطاب سياسي يلمس احتياجات المواطن البسيط. تظل وفاء صبري رمزا للإرادة النسائية الصلبة التي تسعى لترميم البيت من الداخل والانطلاق نحو أفق سياسي أرحب يضمن التعددية والمشاركة الحقيقية.
تختتم وفاء صبري حديثها بالتأكيد على أن حزب الدستور سيظل صوتا للمهمشين والمؤمنين بمدنية الدولة، ولن ينخرط في أي تحالفات تنتقص من هويته المعارضة أو تذوب مواقفه المبدئية. ترى صبري أن العمل في الدوائر الانتخابية والالتحام بالجماهير هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في العمل الحزبي، مشيرة إلى تجربتها الشخصية في انتخابات مجلس النواب كنموذج للتعلم والارتباط بالشارع. يبقى الرهان على قدرة القيادة الجديدة في تحويل التحديات القانونية والسياسية إلى فرص للبناء والاستمرارية، ليبقى حزب الدستور كما أراده مؤسسوه منارة للحرية ومنصة للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في قلب الدولة المصرية.







