أطماع التوسع الإسرائيلي تلتهم حدود غزة ولبنان وسوريا في تصريحات رسمية مثيرة

تستهدف خطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إعادة رسم الخارطة الجغرافية لتمتد نحو أراض عربية واسعة، حيث يطالب بضم مناطق من قطاع غزة والجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية بدعوى تأمين العمق الاستراتيجي المفقود، ويعتقد المسؤول المتطرف أن حدود عام 1967 لا توفر حماية أمنية كافية لمواجهة التحديات الإقليمية المتنامية في الوقت الراهن.
يصنف سموتريتش سكان قطاع غزة والضفة الغربية كجزء أصيل مما يصفه بمحور الشر التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويحاول الوزير شرعنة احتلال أراض جديدة بذريعة امتلاك حدود قابلة للدفاع عنها من الناحيتين الجغرافية والعسكرية، وتتزامن هذه الدعوات مع تحركات مكثفة لفرض واقع ديموغرافي جديد ينهي أي فرص لإقامة كيان فلسطيني مستقل في المنطقة.
يدافع وزير مالية الكيان المحتل بقوة عن المجموعات الاستيطانية في الضفة الغربية معتبراً إياهم عناصر مسالمة تماماً، ويرفض المسؤول كافة التقارير الحقوقية الدولية التي توثق اعتداءات المستوطنين واصفاً إياها بحملات تضليلية ممنهجة ضد النشاط العمراني، ويزعم وجود تنسيق مستمر مع الإدارة الأمريكية لتمرير المخططات الاستيطانية وتوسيع رقعة السيطرة على الأراضي العربية المحتلة.
يؤكد سموتريتش حصوله على دعم كامل من بنيامين نتنياهو لتعزيز وتيرة بناء المستوطنات بشكل غير مسبوق خلال المرحلة الحالية، ويسعى الوزير لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المستقبل بضرورة فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية، وتستمر الحكومة في تنفيذ سياسات تهدف لتغيير ملامح الأرض عبر زيادة عدد المستوطنين الذين تجاوز عددهم 750 ألف شخص.
يطالب المسؤول الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل وزرع بؤر استيطانية جديدة في عمق الأراضي الفلسطينية المهجرة، وشارك وزير الحرب يسرائيل كاتس في فعاليات رسمية تدعم هذه التوجهات الرامية لتفكيك القواعد الجغرافية للأراضي المحتلة، وتشير الأرقام الميدانية إلى وجود مئات المستوطنات والبؤر العشوائية التي تلتهم مساحات شاسعة من القدس الشرقية وضواحيها.
تجسد هذه التحركات رغبة التيار اليميني المتطرف في حسم الصراع عبر سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية والجغرافية، وتواجه هذه التصريحات انتقادات دولية واسعة لكونها تضرب بقرارات القانون الدولي عرض الحائط وتعرقل مسارات الاستقرار بالمنطقة، ويصر قادة الكيان على المضي قدماً في خطط الضم والتهجير القسري للسكان الأصليين لتحقيق أطماعهم التوسعية المعلنة مؤخراً.







