أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

تصعيد كنسي أمريكي واسع يفضح انتهاكات سجن الدامون ويطالب بمحاسبة دولية عاجلة

تتصاعد موجة الاحتجاجات الكنسية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد ممارسات سلطات سجون الاحتلال، حيث أطلقت 15 ولاية أمريكية حملة “البطاقات البريدية” لدعم المعتقلات داخل سجن الدامون.

تحرك كنسي أمريكي واسع لمواجهة انتهاكات سجن الدامون

أرسلت كنائس تابعة لجمعية أصدقاء السبيل في أمريكا الشمالية أكثر من 1000 بطاقة بريدية معنونة بأسماء المعتقلات، تنديداً بالتعذيب الممنهج والحرمان من مقومات الحياة الأساسية. وتعتبر هذه المنظمات الحقوقية أن ما يحدث خلف القضبان يرقى لجرائم ضد الإنسانية، وفقاً لنظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف، نتيجة الاحتجاز التعسفي والإيذاء الجسدي والنفسي المتعمد.

تستهدف الحملة الضغط على شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، من بينهم السفير الأمريكي مايك هاكابي، ورئيس مصلحة السجون كوفي يعقوبي، وقائد القيادة المركزية آفي بلوث. وتسعى المجموعات المتضامنة إلى إغراق البريد الإلكتروني للمسؤولين بالعرائض والمطالبات الحقوقية، لضمان تسليط الضوء على معاناة أكثر من 80 معتقلة، بينهن طفلات ومصابات بأمراض مزمنة مثل السرطان.

تقارير دولية تكشف فظائع التعذيب والإهمال الطبي المتعمد

تؤكد التقارير الصادرة عن مؤسسة بيتسيلم والمقررة الأممية فرنشيسكا ألبانيز أن المعتقلات يواجهن واقعاً يوصف بـ “الجحيم على الأرض”. وتتنوع الانتهاكات بين القمع الليلي، والاعتداءات باستخدام الكلاب البوليسية، والتفتيش العاري، وصولاً إلى نزع الحجاب والحرمان من مستلزمات الصلاة والنظافة الشخصية. وتشدد الوثائق الحقوقية على أن سياسة الإهمال الطبي تسببت في تفاقم آلام المصابات بأمراض مزمنة داخل الغرف المظلمة.

تطالب القوى الدينية المدافعة عن حقوق الإنسان بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول الكامل لمراكز الاحتجاز، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الجائرة. ويشير القس فيليب لويدسيدل إلى أن الإبادة الصامتة داخل السجون أدت لاستشهاد أكثر من 98 معتقلاً منذ أكتوبر الماضي، وسط حصانة كاملة يتمتع بها الجنود من العقاب والمحاسبة القانونية.

عزل تام وتعتيم إعلامي يفرضه السجان على المعتقلات

توضح الدكتورة جويس بنفيلد أن الحملة بدأت تزامناً مع الصوم الأربعيني لتعزيز التضامن الأخلاقي مع 39 أماً معتقلة يحرمن من رؤية أطفالهن. وتعيش المعتقلات في انقطاع كامل عن العالم الخارجي، حيث تم إلغاء وقت “الفورة” ومصادرة أجهزة التلفاز والراديو، وحتى الأقلام والأوراق، لمنع تدوين مآسيهن اليومية، بينما تظل كاميرات المراقبة مسلطة عليهن على مدار الساعة.

يقود المحامي جونثان كُتّاب جهوداً مكثفة لبناء تحالفات دولية ترفض سياسات إيتامار بن غفير، الذي يسعى لتحويل حياة المعتقلين إلى كابوس مستمر. ويركز البرنامج على ثلاثة محاور تشمل الدعم الروحي، والمناصرة السياسية، وتثقيف المجتمعات الغربية حول نظام الفصل العنصري الممارس. وتستمر الدعوات لإغراق مكاتب المسؤولين بالرسائل الاحتجاجية حتى يتم كسر حصار الصمت وتحقيق المحاسبة الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى