
وجّه الفنان والإعلامي مجدي صبحي انتقادات لاذعة للتصريحات المتداولة بشأن إنشاء فرقة مسرح التلفزيون، معتبرًا أن ما يجري لا يتجاوز حدود “الشو الإعلامي” والاستعراض الدعائي، دون وجود نتائج حقيقية على أرض الواقع أو رؤية واضحة لإنقاذ الإعلام الرسمي.
واستهل صبحي منشوره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك بتشبيه ساخر، قارن فيه المسؤول المعني بالرئيس الأمريكي السابق Donald Trump، مستخدمًا وصفًا تهكميًا يتعلق بأسلوبه الإعلامي، في إشارة إلى الاعتماد على الضجيج والمؤتمرات والظهور المتكرر بدلًا من الإنجاز الفعلي، بحسب ما ورد في المنشور.
وعود متكررة دون تنفيذ
وقال صبحي إن المسؤول أعلن سابقًا عن عودة قطاع الإنتاج، ثم تحدث عن إصلاح التلفزيون المصري، وبعدها عن ترميم المبنى من الداخل، مؤكدًا أن تلك الوعود لم يتحقق منها شيء حتى الآن، على حد تعبيره.
وأضاف أن الإعلان الجديد بشأن تأسيس فرقة مسرح التلفزيون جاء من خلال مؤتمر صحفي بحضور عدد من الفنانين والإعلاميين، تخلله تصوير وكلمات رسمية، معتبرًا أن ذلك لا يكفي لإنجاح مشروع بهذا الحجم.
استدعاء العصر الذهبي لمسرح التلفزيون
وأشار صبحي إلى أن فرقة مسرح التلفزيون حين تأسست في مطلع ستينيات القرن الماضي قامت على أيدي رموز ثقافية وفنية كبيرة، وقدمت أعمالًا وصفها بالمبهرة، وشاركت فيها أسماء بارزة من ممثلين ومخرجين ومؤلفين، في فترة شهدت ازدهارًا حقيقيًا للمسرح المصري.
وأوضح أن تلك التجربة لم تكن وليدة مؤتمر صحفي أو قرار سريع، بل جاءت نتيجة تخطيط واعٍ واختيار دقيق للعناصر الفنية القادرة على النجاح.
محاولات سابقة لم تنجح
وأكد صبحي أن التلفزيون المصري حاول منذ نحو 15 عامًا إعادة التجربة نفسها، لكنه لم ينجح في ذلك، ما يفرض – بحسب رأيه – ضرورة دراسة الواقع الحالي للمسرح والإنتاج قبل الإعلان عن مشاريع جديدة قد تواجه المصير نفسه.
بديل عملي أقل تكلفة
واقترح صبحي أن يكون الحل في تصوير عروض مسارح القطاع العام وإذاعتها تلفزيونيًا، موضحًا أن هذه الخطوة قد تسهم في اكتشاف مواهب جديدة من الشباب في التمثيل والإخراج والتأليف، وتمنح الجمهور محتوى فنيًا حقيقيًا، دون تحميل الدولة تكاليف ضخمة لتأسيس فرقة جديدة غير واضحة المعالم.
وأضاف أن دعم الفرق القائمة وتوسيع انتشارها عبر الشاشة سيكون أكثر جدوى من إنشاء كيان جديد قد يظل مجرد عنوان إعلامي.
انتقاد إغلاق نايل كوميدي
وفي ختام منشوره، انتقد صبحي قرار إغلاق قناة نايل كوميدي، معتبرًا أنها كانت متنفسًا راقيًا للضحك والترفيه، وتؤدي دورًا مهمًا في تقديم محتوى متخصص للمشاهد المصري والعربي، متسائلًا عن أسباب إغلاقها في ظل الحاجة إلى منصات ترفيهية جادة.







