تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يتصدر أجندة حزب الإصلاح والتنمية

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة تحولاً محورياً في مسار التعليم الجامعي عبر تدشين المنشآت الحديثة لجامعة هيرتفوردشاير البريطانية، بحضور لافت للدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة حقيقية في نقل الخبرات الدولية إلى قلب الوطن، وتوطين المعايير العالمية التي تضمن جودة المخرجات التعليمية بما يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية لتطوير المدن الجديدة وتكامل خدماتها.
أكدت رانية صدقي عضو مجلس الشيوخ عن حزب الإصلاح والتنمية أن المسار الإصلاحي يبدأ من إعادة صياغة العقل وتوفير بدائل تعليمية رصينة تغني الطلاب عن الاغتراب، وأوضحت أن وجود فروع للجامعات الدولية العريقة يعزز من تنافسية الخريجين في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن هذه التوسعات تترجم فلسفة الدولة في بناء منظومة تعليمية متكاملة تتسق مع متطلبات العصر الحديث وترسخ مكانة المؤسسات الجامعية كقاطرة للتنمية الشاملة.
ربط المسارات الأكاديمية بالإنتاج الصناعي
تتبنى الرؤية البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية مبدأ تحويل الأبحاث العلمية إلى قيمة مضافة من خلال تفعيل نموذج يربط المختبرات بالمصانع بشكل مباشر، ويهدف هذا التوجه إلى إنهاء حقبة الأبحاث الورقية والانتقال نحو مرحلة التطبيق الفعلي التي تدعم الصناعة الوطنية، وهو ما أكد عليه الدكتور عبدالعزيز قنصوة بضرورة جعل التعليم وسيلة لخلق فرص العمل والمشاريع الريادية التي تخدم الاقتصاد القومي في كافة المجالات.
تستهدف الشراكة القائمة مع جامعة هيرتفوردشاير بالمملكة المتحدة الاستفادة من كفاءة الكوادر الأكاديمية التي تم إعدادها وفق الأنظمة البريطانية، وشدد أنتوني وودمان مع الدكتورة أميمة حاتم على أهمية هذا التعاون في توطين التكنولوجيا والمعرفة، حيث يرى حزب الإصلاح والتنمية أن التشريعات القادمة يجب أن تتركز حول حماية المعرفة وتحويلها إلى أصول اقتصادية تساهم في رفع معدلات النمو الوطني وتقليل الفجوة بين التعليم والسوق.
تدشين حاضنات الأعمال ودعم الابتكار
أعلن القائمون على الحدث عن إطلاق أول حاضنة أعمال متخصصة داخل الحرم الجامعي بالعاصمة الإدارية لتحويل ابتكارات الطلاب إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة، وتعتبر هذه الخطوة ركيزة أساسية في التحول نحو اقتصاد المعرفة الذي لا يكتفي بمنح الشهادات الدراسية بل يعد الشباب ليكونوا صناع عمل ومبتكرين، مما يتماشى مع الأولوية الوطنية القصوى التي يضعها البرلمان للارتقاء بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال.
يدعم نواب حزب الإصلاح والتنمية بمجلس الشيوخ كافة السياسات التي تضمن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية من خلال ممارسة أدوارهم التشريعية والرقابية، ويظل الاستثمار في العقل البشري هو الهدف التنموي الأسمى الذي يسعى الحزب لتحقيقه لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وسط تأكيدات على أن هذه المنظومة التعليمية العالمية تمثل حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة التي تعتمد على العلم والعمل كركائز أساسية.







