حوادث وقضايامصرملفات وتقارير

بلطجة السمسرة.. حارس عقار يحاصر “طبيبة الهرم” ويمنعها من دخول شقتها!

فجرت واقعة “طبيبة الهرم” بركانا من الغضب عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظات الرعب التي عاشتها سيدة تعمل في الحقل الطبي، بعدما تحول حارس العقار الذي تقطن به إلى “طاغية” يفرض إتاوة مالية تحت مسمى “السمسرة”، حيث منعها من ممارسة حقها القانوني في دخول مسكنها الخاص، وهددها بإلحاق الأذى البدني بها في حال لم تسدد مبلغاً خيالياً قدره 75 ألف جنيه، لتتدخل وزارة الداخلية بحسم وتنهي أسطورة “بلطجة الحراس” التي هزت مشاعر المواطنين في شهر أبريل الجاري.

خديعة العمولة.. كيف تحول “أمين العقار” إلى محاصر للمجني عليها؟

بدأت فصول الواقعة المثيرة بدائرة قسم شرطة الأهرام بمديرية أمن الجيزة، حينما أقدمت الطبيبة على شراء وحدة سكنية بالعقار محل الواقعة، ليفاجئها حارس العقار بمطالبة مالية “تعجيزية” نظير إتمام عملية البيع، مدعيا وجود اتفاق مسبق بينهما على “سمسرة” باهظة، وبمجرد رفض الطبيبة الانصياع لابتزازه، استشاط الحارس غضباً وقام بالتعدي عليها لفظياً وتطويق مدخل العقار لمنعها من الصعود إلى شقتها، مما دفع المجني عليها لتوثيق الواقعة في مقطع فيديو استغاثت فيه من بطش المتهم وتجاوزه كافة الخطوط الحمراء والقوانين المنظمة لعمل حراس العقارات.

رصدت أجهزة المتابعة بوزارة الداخلية الفيديو المتداول، وبالفحص الفني والتحري الدقيق، تم تحديد هوية المجني عليها التي أكدت في أقوالها الرسمية تعرضها للترهيب والسب والإيذاء النفسي والبدني من قبل الحارس، وبحثت المباحث الجنائية في ملابسات الواقعة التي كشفت عن استغلال المتهم لموقع عمله داخل العقار لفرض سلطة وهمية على السكان، ومحاولة تحصيل مبالغ مالية دون وجه حق تحت ستار “السمسرة والعرف”، وهي الأفعال التي يجرمها القانون وتصنف كنوع من أنواع البلطجة وترويع الآمنين.

السقوط في قبضة الأمن.. اعترافات الحارس وقرار المباحث الجنائية

نجح رجال مباحث قسم شرطة الأهرام في تحديد مكان اختباء المتهم وضبطه داخل ذات العقار، وبمواجهته بالمقطع المصور والاتهامات المنسوبة إليه، اعترف الحارس بارتكاب الواقعة، مبرراً تصرفه بوجود “سابقة اتفاق” مع الطبيبة على تقاضي عمولة نظير تسهيل إجراءات الشراء، وهو ما نفته المجني عليها جملة وتفصيلاً، وانتقلت جهات التحقيق لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير المحضر اللازم وعرض المتهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في اتهامات السب والقذف والبلطجة ومنع مواطنة من دخول مسكنها.

تأتي هذه الضربة الأمنية لتعيد الانضباط إلى الشارع وتؤكد أن سيادة القانون هي الحصن الوحيد للمواطنين، وصنفت جهات البحث الحادثة بأنها “تجاوز صارخ” يتطلب وقفة حازمة مع ممارسات بعض حراس العقارات الذين يتجاوزون مهام عملهم الأصلية إلى التدخل في شؤون الملكية الخاصة، وبقت القضية محل اهتمام واسع على محركات البحث، حيث يترقب الجميع صدور الحكم الرادع بحق المتهم ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ترهيب المواطنين أو المطالبة بإتاوات غير قانونية تحت مسميات “سمسرة البيع”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى