العالم العربيحوادث وقضاياملفات وتقارير

ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة تتصدر الأولويات الأمنية في اليمن

تشن القوات الأمنية المشتركة في الجمهورية اليمنية عمليات ميدانية واسعة النطاق لضرب معاقل عصابات الاتجار بالبشر وتفكيك مسارات تهريب المهاجرين غير الشرعيين. وتستهدف هذه التحركات المكثفة التي تركزت في مديرية أحور بمحافظة أبين القضاء على الأوكار التي تستخدمها تلك الشبكات الإجرامية لاحتجاز القادمين من القرن الأفريقي وممارسة انتهاكات جسيمة بحقهم.

تواصل الوحدات الأمنية تنفيذ مداهمات نوعية لمواقع سرية كانت تستغلها تلك المنظمات كـ مراكز تجميع مؤقتة للمهاجرين قبل توزيعهم عبر مسارات غير قانونية. وأسفرت المواجهات المسلحة مع المهربين عن بسط السيطرة الكاملة على تلك المناطق وتدمير مرافق الاحتجاز وضبط كميات من الأسلحة والمعدات المستخدمة في إدارة هذه الأنشطة المشبوهة التي تمس الأمن القومي.

تنفذ السلطات المحلية في محافظة أبين هذه الحملة العسكرية لتعقب المتورطين في جرائم التعذيب والابتزاز المالي التي تمارس ضد الضحايا العزل على امتداد الشريط الساحلي. وتهدف الخطة الأمنية الشاملة إلى سد الثغرات التي تستغلها عصابات ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة في المناطق الوعرة والبعيدة عن الرقابة، مع تشديد الحراسة على المنافذ البحرية والبرية الحيوية.

تتصدى الأجهزة المختصة لتدفقات بشرية هائلة بلغت نحو 40000 مهاجر منذ مطلع العام الحالي، معظمهم من الجنسية الإثيوبية، عبر سواحل محافظة شبوة وأبين. وتحاول تلك الشبكات تحويل الأراضي الوطنية إلى ممر مفتوح للوصول إلى دول الجوار، مستغلة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة لترسيخ تجارة غير مشروعة تدر أرباحاً طائلة على حساب دماء الضحايا.

تواجه الجمهورية اليمنية تحديات جسيمة نتيجة ارتفاع معدلات الوفيات بين المهاجرين التي ناهزت 600 حالة بسبب الغرق أو العنف المفرط من قبل المهربين. وتؤكد التقارير الميدانية أن ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة باتت ضرورة قصوى لمنع استغلال النساء والفتيات في أعمال قسرية، في ظل تراجع الدعم الدولي اللازم لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

تعتزم السلطات استكمال عمليات التمشيط والملاحقة للعناصر الفارة نحو الجبال، معتبرة أن هذه التحركات هي بداية لسلسلة إجراءات رادعة تهدف لفرض سيادة القانون. وتظل قضية ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين الأفارقة محوراً أساسياً في التعاون الأمني الإقليمي، للحد من مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تهدد استقرار المناطق الساحلية والداخلية على حد سواء.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى