مصر

الانشطار السلوكي.. وحديث مرئي جديد للدكتور حسام بدراوي

تحدث الدكتور والمفكر السياسي حسام بداروي عن مفهوم “الانشطار السلوكي”، في حلقة مرئية جديدة واستهل بداروي الحديث عن مفهوم الانشطار السلوكي وكيف يشكل عن أزمة عميقة تعيشها النخبة داخل منظومات السلطة في الأنظمة السلطوية. 

فيما يلي أبرز نقاط هذا المفهوم بناءً على ما طرحه الدكتور بدراوي:

  • التعريف: هو الانفصال بين الرأي الشخصي والموقف المؤسسي، حيث يتصرف الأفراد بشكل مختلف تمامًا عما يؤمنون به في جلساتهم الخاصة.
  • ظاهرة نخبوية: يشير بدراوي إلى وجود أشخاص مثقفين وعقلاء يمتلكون رؤى نقدية ناضجة وتحفظات على أداء الدولة، ولكن عند عودتهم لمواقعهم الرسمية (“وظيفتهم”)، يغيرون سلوكهم ويتقمصون شخصية أخرى.
  • التبرير والإسكات: هؤلاء الأفراد، بدلاً من إبداء الرأي، يقومون بالتنفيذ والتبرير والسكوت، وكأنهم يتركون وعيهم الشخصي خارج المكتب.
  • الخوف والارتباك: يرتبط هذا السلوك بحالة من “الخوف” الذي يصبح محركًا بدلاً من العقل، مما يؤدي إلى ما وصفه بـ “انتحار سياسي بطيء” نتيجة لتبني منظومات أمنية قائمة على اختلال دائم.
  • الامتداد الإقليمي: لا يقتصر هذا الانشطار على مصر فحسب، بل يمتد كحالة إقليمية تُعيد تشكيل وعي الشعوب بناءً على الخوف وليس

ظاهرة الانشطار السلوكي للنخبة داخل السلطة
يشير بداروي في حلقته إلى أن الانفصال السلوكي بين الرأي الشخصي والموقف المؤسسي للنخبة داخل السلطة، وحالة التناقض بين ما يُقال في الجلسات الخاصة، وما يُعلن في العلن، أو يُمارَس في موقع السلطة. وهي ظاهرة ليست مصرية فقط، بل تتكرر في الأنظمة السلطوية، لكن لها خصوصية مقلقة في السياق المصري.

يقول في حديثه المباشر: أرى أشخاصًا عاقلين، مثقفين، شبابًا يحملون رؤى نقدية ناضجة في أحاديثهم الخاصة، بل يشاركونني التحفظات نفسها على أداء الدولة، وعلى شكل العلاقة بين السلطة والمجتمع، وعلى اختناق الحريات.
وتابع لكن هؤلاء أنفسهم، حين يعودون إلى مواقعهم الرسمية، إلى “وظيفتهم”، يتغير سلوكهم تمامًا، وكأنهم يسقطون وعيهم الشخصي على عتبة المكتب، ويتقمصون شخصية أخرى، لا تُبدي رأيًا، بل تنفّذ، وتُبرّر، وتُسكت.

ويضيف أن الأكثر غرابة، بل إثارة للحزن، أن هذا الانفصال لا يكون دائمًا خضوعًا قسريًا، بل أحيانًا استبطانًا طوعيًا لمنطق المؤسسة. كأن هناك عقلاً جمعيًا خفيًا يبتلع الفرد، ويعيد تشكيله، حتى يُصبح “هو” المؤسسة، لا ذاته.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى