السودانحقوق وحرياتملفات وتقارير

تفاقم الكارثة الإنسانية واحتجاز آلاف المدنيين داخل معتقلات مدينة الفاشر

تواجه المجموعات السكانية في مدينة الفاشر انتهاكات مروعة تتضمن احتجاز آلاف الأشخاص بينهم مئات الأطفال والنساء في ظروف قاسية للغاية. ترصد التقارير الميدانية اعتقال نحو 2377 فرداً على يد المجموعات المسلحة التي تسيطر على المنطقة، حيث يتوزع المحتجزون بين 1470 مدنياً و907 من العسكريين السابقين. تضم قوائم المعتقلين 426 طفلاً و370 امرأة، بالإضافة إلى كوادر طبية شملت 22 طبيباً وطبيبة يواجهون مخاطر جسيمة داخل حاويات ومراكز احتجاز غير آدمية.

تحولت مواقع الاحتجاز في عاصمة ولاية شمال دارفور إلى بؤر للأمراض والأوبئة الفتاكة التي تفتك بأرواح المحتجزين يومياً. تسبب وباء الكوليرا في وفاة أكثر من 300 شخص خلال ستين يوماً فقط، نتيجة انعدام المياه النظيفة وغياب الرعاية الصحية وتراكم الجثامين داخل الزنازين. تسجل الإحصائيات ما بين 5 إلى 10 وفيات أسبوعياً، في ظل حصار عسكري خانق يمنع وصول الإمدادات المنقذة للحياة، مما جعل الأوضاع الإنسانية تصل إلى مستويات بالغة السوء والتعقيد.

انتهاكات جسيمة وتصفيات على أساس عرقي

تنفذ العناصر المسلحة عمليات تصفية ميدانية بحق الأبرياء، حيث تم توثيق قتل 16 مدنياً داخل المنشآت الجامعية في فبراير الماضي بدوافع إثنية وعرقية. يعاني غالبية المحتجزين من إصابات بليغة ناتجة عن القصف العشوائي، وتتعرض جروحهم للتعفن بسبب غياب العلاج، بينما تواصل القوى المسيطرة استخدام التجويع كسلاح ضد السكان. شملت الانتهاكات تدمير البنية التحتية الغذائية وحرق المزارع ومخازن الغذاء لضمان إخضاع المدينة بالكامل عبر سياسة الحصار التدريجي.

انهيار صحي شامل وتحذيرات من إبادة جماعية

يرتبط الوضع في عاصمة ولاية شمال دارفور بدلائل قوية على ارتكاب جرائم حرب تشمل الاختفاء القسري والعنف الممنهج. تسبب انهيار القطاع الصحي في تفشي الأمراض الوبائية داخل مخيمات النازحين والأحياء السكنية التي تتعرض لقصف متكرر. وفي تطور ميداني آخر، سقط ستة قتلى وعشرات الجرحى جراء استهداف مسيرة لمعسكر الحميدية بمدينة زالنجي، مما يعكس تصعيداً خطيراً يهدد حياة الآلاف ويعيق وصول المساعدات الضرورية للمتضررين في إقليم دارفور المنكوب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى