حقوق وحرياتملفات وتقارير

حصار حقوقي دولي متصاعد يضغط للإفراج عن المحامي المختطف عبدالمجيد صبرة فورا

تواجه جماعة الحوثي حصاراً حقوقياً دولياً واسعاً لمطالبتها بإنهاء ملف اختطاف المحامي عبدالمجيد صبرة وتوفير الحماية القانونية الكاملة له. وتصدرت ماري لولور المقررة الأممية المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان المشهد بمطالبة حازمة بضرورة إخلاء سبيل هذا الحقوقي الذي يقبع في محبسه منذ سبتمبر الماضي دون مسوغ قانوني واضح. وتأتي هذه التحركات في سياق ضغط عالمي يهدف إلى وقف الانتهاكات التي تطال المدافعين عن الحريات الأساسية داخل الأراضي التي تسيطر عليها هذه الميليشيا.

اختطاف عبدالمجيد صبرة وانتهاك المواثيق الدولية

تؤكد الوثائق القانونية الصادرة عن خمسة مقررين خواص بمجلس حقوق الإنسان أن ما تعرض له عبدالمجيد صبرة يرقى إلى مرتبة الإخفاء القسري الكامل. وبدأت الواقعة حين اقتحم عناصر يتبعون جهاز المخابرات في صنعاء مكتبه الخاص بتاريخ 25 سبتمبر 2023 عقب انتقاده الصريح للتضييق على الاحتفالات الوطنية. وتشدد المذكرة القانونية على أن غياب الاعتراف الدولي بسلطة الأمر الواقع لا يسقط عنها الالتزامات الواردة في اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الذي يحرم عزل المحتجزين.

سياسة العزل الأيديولوجي وتدهور الوضع الصحي

تستخدم الأجهزة الأمنية في صنعاء ما يسمى “الدورات الثقافية” كغطاء لعمليات غسل الأدمغة والعزل السياسي بحق المعتقلين ومن بينهم عبدالمجيد صبرة. ونقل شقيق المحامي في إفادة حديثة مشاهدات صادمة حول تدهور حالته الصحية وظهور آثار إرهاق شديد وجرح غائر في منطقة الذقن استلزم تدخلًا جراحيًا مجهول الأسباب. وتعرض عبدالمجيد صبرة لثلاثة تهديدات مباشرة تهدف إلى إثنائه عن دوره في حماية الصحفيين والمختطفين الذين دافع عنهم لسنوات طويلة تحت وطأة المخاطر.

تستمر منظمة العفو الدولية في حشد الدعم للإفراج غير المشروط عن المحامي عبدالمجيد صبرة الذي خاض إضراباً عن الطعام احتجاجاً على حبسه الانفرادي. وتشير التقارير إلى أن قائمة المعتقلين تضم نحو 73 موظفاً يعملون في هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية يواجهون اتهامات معلبة بالتخابر. ويطالب الاتحاد الأوروبي بوقف هذه الحملات القمعية التي تصاعدت خلال عامي 2024 و2025 واستهدفت الكوادر الحقوقية والمدنية التي تعمل في ظروف أمنية بالغة التعقيد والخطورة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى